والعصمة من الضلالة كان معصوماً ، ولا بد أن يكون عالماً بالشريعة تمام العلم في عقائدها وأحكامها ، وهذا بلا شك هو المستحق لمنصب الإمامة وخلافة الرسول ( ص ) وليس من يفتقد هذه الصفات .
الدلالة السادسة
أن إمامتهم مستمرة إلى يوم القيامة
وأن الزمان لا يخلو من واحد من العترة الطاهرة ممن يجب التمسك بهم ، وهذا ما فهمه العديد من علماء السنة من هذا الحديث الشريف .
قال السمهودي : ( إن ذلك يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسك من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور على التمسك به ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا كما سيأتي أماناً لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض ) ( 1 ) .
وقال ابن حجر : ( وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض كما يأتي ) ( 2 ) .
وقال أبو بكر العلوي الشافعي : ( قال العلماء : والذين وقع الحث على التمسك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة هم العلماء بكتاب الله عز وجل منهم إذ
هامش
( 1 ) جواهر العقدين : 244 .
( 2 ) الصواعق المحرقة 2 / 422 .