بأقوالهم وأعمالهم وأحوالهم وفتياهم ، وعدم الأخذ بمذهبهم ) ( 1 ) .
والنتيجة : أنك بعد أن عرفت أن ألفاظ الحديث في غير مسلم قد صرحت بوجوب التمسك بالكتاب والعترة ( عليهم السلام ) وأن علماء السنة قد فهموا حتى من حديث مسلم وجوب التمسك بالثقلين الكتاب والعترة لا بالكتاب وحده .
فلم يبق عذر لعثمان الخميس وأمثاله أن يردوا على رسول الله ( ص ) بأنك لم تأمرنا بالتمسك بالعترة ! .
دلالات حديث الثقلين
يدل حديث الثقلين على أمور في غاية الأهمية لكل مسلم نذكر منها :
الدلالة الأولى
وجوب التمسك بالقرآن الكريم والعترة الطاهرة
وذلك لأن النبي ( ص ) جعل التمسك بهما عاصماً من الضلالة ، ومن كان التمسك به عاصماً من الضلالة فالتمسك به واجب ، والمراد بالتمسك بأهل البيت ( عليهم السلام ) وجوب تلقي الإسلام والقرآن منهم ، وإطاعتهم والعمل بأوامرهم ونواهيهم والاقتداء إلى الله تعالى بهم ، وهذا ما فهمه علماء السنة قبل الشيعة إلاّ أصحاب الزيغ الذين لا يعبأ بهم ! .
قال المناوي : ( وفي هذا مع قوله إني تارك فيكم تلويح بل تصريح بأنهما كتوأمين خلفهما ووصى أمته بحسن معاملتهما وإيثار حقهما على أنفسهم والاستمساك بهما في
هامش
( 1 ) دراسة اللبيب 231 - 232 .