تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الرازي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
سورة الدخان خمسون وتسع آيات مكية إلا قوله * ( إنا كاشفو العذاب ) * بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ * ( حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ * لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ الاَْوَّلِينَ * بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ ) * . في الآية مسائل : المسألة الأولى : في قوله * ( حم والكتاب المبين ) * وجوه من الاحتمالات أولها : أن يكون التقدير : هذه حم والكتاب المبين كقولك هذا زيد والله وثانيها : أن يكون الكلام قد تمّ عند قوله * ( حم ) * ثم يقال * ( والكتاب المبين إنا أنزلناه ) * ، وثالثها : أن يكون التقدير : وحم ، والكتاب المبين ، إنا أنزلناه ، فيكون ذلك في التقدير قسمين على شيء واحد . المسألة الثانية : قالوا هذا يدل على حدوث القرآن لوجوه الأول : أن قوله * ( حم ) * تقديره : هذه حم ، يعني هذا شيء مؤلف من هذه الحروف ، والمؤلف من الحروف المتعاقبة محدث الثاني : أنه ثبت أن الحلف لا يصح بهذه الأشياء بل بإله هذه الأشياء فيكون التقدير