سورة الشورى
خمسون وثلاث آيات مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
* ( حم * عسق * كَذَلِكَ يُوحِى إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَهُوَ الْعَلِىُّ العَظِيمُ * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى الاَْرْضِ أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ) *
اعلم أن الكلام في أمثال هذه الفواتح معلوم إلا أن في هذا الموضع سؤالان زائدان الأول : أن يقال إن هذه السور السبعة مصدرة بقوله * ( حم ) * فما السبب في اختصاص هذه السورة بمزيد * ( عسق ) * ؟ الثاني : أنهم اجمعوا على أنه لا يفصل بين * ( كهيعص ) * ( مريم : 1 ( وههنا يفصل بين * ( حم ) * وبين * ( عسق ) * فما السبب فيه ؟ اعلم أن الكلام في أمثال هذه الفواتح يضيف ، وفتح باب المجازفات مما لا سبيل إليه ، فالأولى أن يفوض علمها إلى الله ، وقرأ ابن عباس وابن مسعود * ( حم * عسق ) * .
أما قوله تعالى : * ( كذلك يوحي إليك ) * فالكاف معناه المثل وذا للإشارة إلى شيء سبق ذكره ، فيكون المعنى : مثل حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك وعند هذا حصل قولان :