الأمر الثالث : فيما كتب في الفقه الخلافي :
منها : ما ذكره الصدوق في كتاب الاعتقادات من رواية سليم بن قيس
الهلالي في باب اختلاف الحديثين ، وهذه الرواية تتضمن عدة أصول وقواعد
لرفع اللبس عند اختلاف الفريقين ، كقواعد التمييز بين العام والخاص
والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ( ) ، ومثلها رواية المسمعي عن الإمام الرضا
عليه السلام في نفس الباب ( 2 ) .
ومنها : ما كتبه يونس بن عبد الرحمن في المتعة وفي الاختلاف في الحج
وفي المواريث ( 3 ) .
ومنها : ما ذكره الشيخ المفيد في أوائل المقالات من البحث حول القياس
والاجماع وخبر الواحد والنسخ ( 4 ) ، وما فصله في شرح إعتقادات الصدوق في
مبحث الحظر والإباحة والحديثين المختلفين ( ) ، وقد كانت هذه البحوث تذكر
ضمن البحوث الكلامية ثم أفردت بالتدوين والتحرير ، هذا تمام الكلام حول
الفقه الخلافي وسعته عند المذاهب الاسلامية ومقدار ارتباطه بعلم الأصول .
الثاني : الفقه المذهبي : والمقصود بالفقه المذهبي عند المدرستين - مدرسة
أهل البيت ومدرسة العامة - هو الفقه الاستدلالي ، وهو تطبيق الكبريات
الأصولية أو اللغوية أو غيرها لأجل التوصل للحكم الشرعي لا لأجل تثبيت
مذهب ونقض مذهب آخر ، ولذلك لا تطرح البحوث المتسالم عليها في مذهب
معين في مجال الفقه الاستدلالي ، مثلا مدرسة أهل البيت عندما تتحدث عن
هامش
( 1 ) إعتقادات الصدوق : 109 .
( 2 ) الوسائل 27 : 113 / 33354 .
( 3 ) رجال النجاشي : 446 / 1208 ، فهرست الشيخ : 181 / 809 .
( 1 ) أوائل المقالات : 138 - 141 .
( 5 ) شرح إعتقادات الصدوق : 107 - 108 .