أحدهما لأهميته عند الشرع أو العقلاء ، أو يعتبر ما ينتخبه الانسان بطبعه هو
المضطر إليه في صورة تساويهما وعدم أهمية أحدهما على الآخر .
ومن المفاهيم القانونية التي طرحناها بحث القدرة وأنواعها ، فإن علماء
الأصول عندما يدخلون بحث التزاحم يذكرون نقطتين ، أ : الفرق بين
التزاحم والتعارض حيث إن التعارض هو تنافي الدليلين ثبوتا وجعلا والتزاحم
هو تنافيهما في مرحلة الامتثال لقصور القدرة عن الجمع بين الامتثالين . ب :
مرجحات باب التزاحم ، بينما طريقتنا في بحث التزاحم هي أننا أولا : تحدثنا
عن أنواع القدرة ، وهي القدرة على أصل الفعل المعبر عنها ب : إن شاء فعل وإن
لم يشاء لم يفعل . والقدرة على الموافقة القطعية والمخالفة القطعية والقدرة على
الجمع بين الامتثالين ، وثانيا : تحدثنا عن دخالة القدرة بأنواعها ، فهل هي
دخيلة في مرحة الجعل أم هي دخيلة في مرحلة الفعلية أم هي دخيلة في مرحلة
التنجز ، وعلى بعض الصور يدخل المتنافيان في عنوان التعارض وعلى بعضها
يدخلان في عنوان التزاحم وعلى بعضها تصح نظرية الترتب ولا تصح على
البعض الآخر .
هذا تمام الحديث حول بعض المحاولات المساهمة في تطوير علم الأصول
من خلال الاستفادة من العلوم المختلفة والاستمداد من أطروحات علمائنا
الاعلام .
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 30
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣٠