الدليل الفقهي كان مدار أبحاثه حول الدليل نفسه وأقسامه من السمعي
والعقلي ، وعوارضه الثبوتية كالاطلاق والتقييد والتعادل والتراجيح والتضاد
والتلازم والاثباتية كمباحث الأوامر والنواهي والعام والخاص والمنطوق
والمفهوم .
وهناك اعتراضان مهمان على طريقة المنهج القدمائي ، الأول : هو
الاعتراض على القسم المدون في أصول القدماء للبحث عن الدليل وأقسامه ،
حيث أبدله الشيخ الأنصاري بتصنيف علم الأصول على طبق الحالات
الوجدانية للمكلف عند التفاته للحكم الشرعي وهي القطع والظن والشك ،
فهنا أقسام :
1 - بحث القطع التفصيلي والاجمالي .
2 - بحث الظن المعتبر وغيره بما يشمل سائر الظنون ، ومنها الظواهر
المبحوث عنها من حيث الكبرى وهي حجية الظهور ومن حيث الصغرى وهي
تنقيح المصاديق كمباحث الألفاظ السابق ذكرها ، ويدخل في ذلك بحث
التعادل والتراجيح أيضا فإنه راجع للبحث عن الظنون أيضا وإن ذكر في
الخاتمة ، فإن الدليلين إذا تقابلا فإما أن يحصل الظن بأحدهما من حيث الجهة
أو الصدور أو المضمون وهذا هو الترجيح ، وإما أن لا يحصل الظن بشئ من
ذلك وهو التعادل المرتبط بحثه بباب الظن سواء قلنا بالتخيير عند التكافؤ ، أو
قلنا بالتساقط .
3 - بحث الشك الذي يشتمل على الأصول العملية الأربعة لكونها
وظيفة الشاك . ولعل النكتة التي دفعت بالشيخ الأعظم لاختيار هذا التبويب
تتلخص في أمور :
أ - إن علم الأصول مقدمة لعلم الفقه ومن الطبيعي عدم امكان تحديد
ملامح المقدمة الا بمعرفة ملامح ذي المقدمة فإن ذلك مقتضى مقدميتها .
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 32
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣٢