الوجودي العرضي ، بمعنى أن يكون الوجود أولا وبالذات لزيد وثانيا وبالعرض
للمشتق ، والسؤال المطروح حينئذ : ما هو الملاك المصحح لنسبة الوجود الثابت
لزيد بالذات إلى العنوان المشتق ثانيا وبالعرض ؟ والجواب : أن المصحح أحد
أمرين :
1 - المصاحبة في الوجود بين الذات ومبدأ المشتق على نحو التركيب
الانضمامي ، فإن انضمام كل منهما للآخر في الوجود سوغ لنا نسبة الوجود الثابت
للذات إلى المشتق المنتزع من ذلك المبدأ المنضم لها .
إلا أن هذا المصحح متحقق حتى في الحمل المجازي نحو الميزاب جار ،
فإن الوجود الثابت لجريان الماء أولا وبالذات نسب للميزاب ثانيا وبالعرض
لتصاحبهما على نحو الظرفية والمظروفية ، إذن فهذا المصحح وهو الاتحاد
الوجودي ولو بالعرض متحقق حتى في الحمل المجازي فلا يكون مبررا مقبولا
للحمل الشائع الصناعي الحقيقي الذي هو محل النزاع .
2 - إن الارتباط بين المبدأ العرضي كالعلم - مثلا - وبين الذات على نحو
التركيب الاتحادي هو الذي سوغ نسبة الوجود الثابت للذات بالحقيقة للعنوان
المنتزع من ذلك المبدأ العرضي ثانيا وبالعرض وهو المصحح لحمله عليه .
ومن المعلوم أن هذا المصحح لا يبرر كون الحمل حملا حقيقيا ، فإن اتحاد
الذات مع مبدأ الانتزاع لا يستلزم الاتحاد بين الذات والعنوان الانتزاعي الا
على نحو المجاز ، نعم لو رجع كلامه لما ذكره المحقق النائيني ( قده ) من القول
بالبساطة وكون مفهوم المشتق هو مفهوم المبدأ فوجود الاتحاد الحقيقي العرفي بين
الذات والمبدأ معناه وجود نفس هذا الاتحاد بين الذات والعنوان المشتق ، وهو
المصحح للحمل الشائع الحقيقي .
ب - إن المصحح لحمل المشتق على الذات هو الاتحاد الوجودي العرضي
الراجع للاتحاد الوجودي الحقيقي بين كلي المبدأ وفرده الخارجي ، لرجوع ما
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 292
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٩٢