حمل لفظ العالم على زيد يحتاج لمصحح والمصحح له الاتحاد الوجودي العرضي
فيرجع لا محالة إلى حمل كلي العلم على فرده ، فإن حمله يعتمد على مصحح أيضا
وهو الاتحاد الوجودي الحقيقي ، فرجع بالنتيجة الاتحاد الوجودي العرضي بين
زيد والعالم للاتحاد الوجودي الحقيقي بين كلي العلم وفرده ، فما بالعرض يرجع
لما بالذات .
وهذا كله في حمل العنوان العرضي على الذات ، وأما في حمل العناوين
العرضية على بعضها نحو الكاتب ضاحك فإن هذا الحمل يستند إلى مصحح ،
والمصحح له الاتحاد الوجودي العرضي بينهما الراجع للاتحاد الوجودي الحقيقي
بين كلي الكتابة وفرده الخارجي وكلي الضحك وفرده الخارجي كما شرحناه في
الحمل السابق ( 1 ) . ولكننا نسجل بعض الملاحظات على ما ذكره السيد الأستاذ
( قده ) :
الأولى : قد ذكرنا سابقا أن هناك مسلكين في وجود الاعراض ، فالمسلك
الأول : هو القائل بأن الاعراض أطوار الوجود الجوهري لا أنها وجودات
محمولية أخرى غير الوجود الجوهري ، وبناءا على هذا المسلك فالاتحاد الوجوب
المصحح للحمل الشائع متحقق بين المشتق والذات المحمول عليها وإن قلنا
ببساطة المشتق وأنه عين المبدأ العرضي .
والمسلك الثاني هو القائل بمغايرة وجود العرض لوجود الجوهر ، وبناءا
على هذا المسلك فالاتحاد الوجودي العرفي حاصل بين المشتق والذات وهو كاف
في صحة الحمل ، فإننا إذا قلنا - مثلا - زيد عالم فالعالم في الحقيقة هو العلم
لا زيد ولكن لاقتران العلم بزيد على نحو التركيب الاتحادي أو الانضمامي صح
حمل العالم عليه ، الا أنه حمل مع الواسطة في العروض ومن أجل خفاء الواسطة
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 / 166 - 220 .