الانضمامي أو التركيب الاتحادي على الخلاف في بحث الاعراض .
بل حتى قولنا الانسان موجود إسناد مجازي بنظر العقل في الواقع ، لان
الموجودية للوجود لا للماهية ولكن الوجود أسند لها بواسطة كونها حدا وقالبا
للوجود ، فإذن الحكماء يرون الاعتبار الذهني دخيلا في الاسناد والحمل ،
ويعبرون عنه بالواسطة في العروض ، ويستخدمونه في أكثر القضايا العقلية
والواقعية كقولهم الانسان موجود مثلا ، مما يدل على دخالة الاعتبار المجازي
العقلي في العلوم الفلسفية وشيوع استخدامه عندهم ودوره الفعال في صناعة
الحمل .
الايراد الثاني : ما طرح في كلمات السيد الأستاذ في المحاضرات في بحث
المشتق وبحث علامات الحقيقة والمجاز ، وحاصله يرجع لنقطتين :
الأولى : مناقشة القول ببساطة المشتق من عدة زوايا :
أ - إن الحمل الشائع يعتبر فيه مغايرة الموضوع للمحمول مفهوما
واتحادهما حقيقة ووجودا .
ب - إن العرض له وجود محمولي يختص به غير وجود الجوهر وإن كان
قائما بالجوهر .
ج - بما أن المشتق هو نفس المبدأ العرضي والمبدأ العرضي مغاير في الوجود
لوجود الذات إذن فلا يوجد بين الموضوع والمحمول اتحاد وجوب مصحح
للحمل .
د - إن هذه المغايرة ليست اعتبارية حتى تتغير باعتبار آخر كاعتبار
اللا بشرط مثلا ، بل هذا الاعتبار لو لوحظ ألف مرة لا يغير من الواقع شيئا ،
وهي المغايرة الحقيقية بين المبدأ والذات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 / 275 - 288 .