2 - ما كان المبدأ فيه بنحو الحرفة والصناعة ، وهو قسمان :
أ - ما كان مبدؤه حدثيا كالطبيب والنجار ، فإن المبدأ الجلي لهذه الأوصاف هو
الطبابة والنجارة بمعنى الممارسة الفعلية ، وذلك هو سبب القول بالأعم ، بينما
المبدأ الخفي لها هو معنى الاحتراف والقدرة على الصناعة ، وعدم تمييز أحدهما
عن الآخر أدى للقول بالأعم .
ب - ما كان مبدأه عينا من الأعيان كالتامر واللابن والحداد ، فإن المبدأ
الجلي بيع التمر واللبن ولكن المبدأ الخفي اتخاذ بيع هذه الأعيان حرفة ومهنة لا
مجرد الممارسة الفعلية لبيعها ، وعدم فرز المبدأ الخفي من المبدأ الجلي أدى للقول
بالأعم .
3 - ما كان المبدأ فيه بنحو الاقتضاء لا الفعلية نحو السم قاتل والنار
محرقة ، فإن المبدأ الجلي لها بمعنى الفعلية بينما المبدأ الخفي بمعنى الاقتضاء
والاستعداد .
4 - ما كان المبدأ بمعنى الشأنية نحو السيف قاطع ، فإن المبدأ الجلي له
هو القطع الفعلي بينما المبدأ الخفي هو شأنية القطع .
5 - ما كان المبدأ بمعنى المضي والحدوث نحو الضارب بمعنى من صدر
منه الضرب والمضروب بمعنى من وقع عليه الضرب ، فلو أخذ المبدأ الجلي هنا
وهو الضاربية والمضروبية الفعلية أدى ذلك للقول بالأعم ولكن لو أخذ المبدأ
الخفي وهو الضرب الواقع لم يكن هناك موجب للقول بالأعم .
بيان ذلك : إن المحقق النائيني ( قده ) ذهب إلى عدم معقولية النزاع
المعقود في باب المشتق في اسم المفعول ، لعدم تصور الانقضاء فيه حتى يتنازع
في اطلاقه بعد الانقضاء وهل هو إطلاق حقيقي أم مجازي ، فإن المقصود بلفظ
المضروب - مثلا - من وقع عليه الضرب وهذا المعنى لا يقبل الزوال حتى
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 254
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٥٤