أ - ما يدور الحكم مدار عنوانه حدوثا وبقاءا نحو قلد العادل العالم ،
وهذا هو المطابق للقاعدة العرفية ، وهي أن تعليق الحكم على الوصف مشعر
بالعلية ودوران الحكم مدار الوصف والعنوان ، فلا يصح الخروج عن هذه
القاعدة الاستظهارية العرفية الا بقرينة عقلية أو مقامية أو لفظية كما سيأتي
بيانه .
ب - ما يكون عنوانه مشيرا للموضوع الواقعي من دون دخالته في الحكم
أصلا نحو قوله عليه السلام ، " خذ دينك من هذا الجالس " ( 1 ) مشيرا لزرارة بن
أعين ، وفي هذا المورد خرجنا عن مقتضى القاعدة العرفية وهي دوران الحكم
عرفا مدار العنوان المعلق عليه بالقرينة العقلية ، وهي حكم العقل بعدم دخالة
الجلوس في التعلم والاستفادة قطعا ، الا أن هذا المورد لا وجود له في الأحكام الشرعية
، باعتبار أن استخدام العناوين المشيرة للموضوع الواقعي إنما يتصور
في القضايا الشخصية والخطابات الفعلية لوجود مناسبة خاصة في التعبير بهذا
العنوان المشير مع عدم دخالته في الحكم أصلا ، بينما الأحكام الشرعية مجعولة
على نحو القضية الحقيقية التي لا نظر فيها لمرحلة الفعلية والامتثال حتى تراعى
فيها المناسبات الخاصة ، فلا يستخدم فيها الا العناوين الدخيلة في الحكم
القانوني .
ج - ما يدور الحكم مدار عنوانه حدوثا لا بقاءا نحو ( السارق والسارقة
فاقطعوا أيديهما ) ( 2 ) ، فإن السرقة في المثال يكفي حدوثها في ترتب الحد على
السارق مع عدم بقاء التلبس بالسرقة إلى وقت ترتب الحكم بالحد عليه ، وإنما
خرجنا في هذا المورد عن القاعدة العرفية السابقة - وهي تعليق الحكم على
هامش
( 1 ) الوسائل : 27 / 143 ، ح 33434 .
( 2 ) المائدة : 5 / 38 .