الثانية : ان العبارة السائدة عند الباحثين هي : أنه هل يصح استعمال
اللفظ في عدة معاني أم لا ، بينما مناط البحث شامل لموارد الاستعمال والايجاد
ولموارد تعدد المراد الجدي أيضا مع وحدة المراد الاستعمالي ، ببيان ذلك إن
اطلاق اللفظ على قسمين :
1 - إطلاق إيجادي .
2 - إطلاق استعمالي .
فالاطلاق الايجادي هو ذكر اللفظ بدون قصد لمعناه بل يذكر لأمر
إسنادي ، مثلا إذا قلنا ( زيد لفظ ) فهنا لا يقصد بزيد أي معنى بل المقصود هو
الكلمة نفسها وأن هذه الكلمة لفظ ، وهذا ما يسمى بالايجاد أي إيجاد موضوع
القضية بنفسه في الجملة بدون حاجة لجعل حاك عنه ومشير إليه .
فهذا الايجاد داخل في بحثنا امكانا ووقوعا ، فإذا قلنا ( زيد من الزيادة )
فنحن نريد هنا الاطلاق الايجادي ، لان مقصودنا أن اللفظ مأخوذ من مادة
الزيادة ، ونحن نريد أيضا الاطلاق الاستعمالي أي استعمال لفظ زيد في معناه
اللغوي وهو معنى الزيادة ، فجمعنا في إطلاق واحد المعنى الايجادي والمعنى
الاستعمالي ، وهذا مندرج في البحث إمكانا ووقوعا .
وأما الاطلاق الاستعمالي إي إطلاق اللفظ مع القصد لمعناه فهو على
نوعين :
1 - كون المعنى متعددا سواءا كانا حقيقيين أم مجازيين أم مختلفين ، وهذا
هو محط البحث في المقام .
2 - كون المعنى المستعمل فيه واحدا لكن المراد الجدي متعدد ، وذلك
في المجاز بناءا على كون المجاز عبارة عن عدم تطابق المراد الاستعمالي مع المراد
الجدي ، فإذا قلنا أسد يرمي وأردنا المعنى الحقيقي جدا وهو الحيوان المفترس
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 186
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١٨٦