اطلاق اللفظ وإرادة تلك المعاني ، وهذا داخل في مورد البحث ، وهو المعبر عنه
بعنوان الجميع .
الرابع : الوحدة العنوانية ، وهي الوحدة في عنوان المسمى ، بأن يطلق
اللفظ ويراد به المسمى بهذا اللفظ من جميع الأشياء ، وهو خارج عن موضوع
النزاع لوحدته وعدم تعدده .
المقام الثاني : ويدور حول خمس جهات :
الأولى : في طرح شواهد وقوع اطلاق اللفظ مع إرادة المعاني المتعددة ،
وذلك يحتاج لمقدمة خلاصتها ان التورية على قسمين :
1 - التورية البديعية .
2 - التورية العرفية .
أما الأولى فتعني اطلاق اللفظ مع إرادة عدة معاني منه متساوية في
الظهور كما قيل شعرا :
خاط لي عمرو قباء * ليت عينيه سواء
فلم يعرف أن ذلك مدح أم هجاء ، فإن المراد الجدي والمراد الاستعمالي
متعدد .
وأما الثاني فتعني طرح اللفظ الذي له معنيان أحدهما جلي والآخر خفي ،
ويكون المراد الجدي للمتكلم هو المعنى الخفي لكن المتبادر للسامع هو المعنى
الجلي ، كما نقل ابن قتيبة في كتابه اختلاف الحديث : " ان خارجيا طلب من
أحد الشيعة أن يتبرأ من علي ( عليه السلام ) وعثمان ، فقال : أنا من علي ومن
عثمان برئ " ( 1 ) . وقد خلط بعض أهل البديع بين القسمين ، والمناسب لمورد
الاستشهاد هو التورية البديعية كما هو واضح .
هامش
( 1 ) تأويل مختلف الحديث : 39 .