بقصد الإشارة للمعنى فإن هذا هو الدخيل في حصول العلاقة التصورية ،
سواء أكان هناك تعهد نفساني من قبل المجتمع أم لم يكن ، فالتعهد نفسه لا
دخالة له اطلاقا في حصول هذه الدلالة التصورية لا على نحو الانتزاع ولا على
نحو السببية .
وثالثا : أن دعوى كون التعهد تعهدا اجتماعيا عاما لا نرى له شواهد
وملامح في المجتمع العقلائي ، بل نرى المجتمع يسير على نهج الاستعمال التابع
لما حدده الواضع من دون قيامه بتعهد نفساني كما هو المدعى .
وإن لوحظت نظرية التعهد بالنسبة لمرحلة استكشاف المدلول التفهيمي
فيرد عليه : أن الطريق لاستكشاف كون المتكلم قاصدا تفهيم المعنى لا ينحصر
في العلم بالتعهد بل له طريق آخر وهو قانون السببية ، فهذا القانون كما ذكرنا
سابقا يستكشف الانسان به المدلول التفهيمي وكون المتكلم قاصدا للتفهيم ،
سواءا كان هناك تعهد أم لم يكن ، اذن فلا يوجد مبرر لنظرية التعهد على مختلف
الأصعدة .
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 184
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١٨٤