يقال لمن شرب الدواء : كم لبست نعلك كم تخطيت إلى بيت الكرامة كم جدا برقك وسح سحابك وكم سارت بك الناقة إلى المنزل الخالي .
لو كانت العلة مما يحتمل لتقمصت قميصها دونه ولو كانت الصحة مما يتحلل لخلعت سربالها عليه .
الجرب علة إذا عرضت للمرء هربت عن فراشه عرسه بل نفرت عن نفسه نفسه وهو ربع من أرباع الخسران وقسم من أقسام الخذلان .
[ شاعر ] :
أعاذك الله من أشياء أربعة * الموت والعشق والإفلاس والجرب
شاعر :
وظنوا بالعيادة وهي أجر * كأن عيادتي بذل الطعام
عليك بالحمية فإنها طابع الصحة فلئن تصبر على الحمية مدة طويلة أحسن من أن تقاسي ساعة نفساً عليلة .
كفى بالمرء عاراً أن يكون صريع مأكله وقتيل أنامله فكم لقمة أكلت نفس حر وأكلة منعت أكلات دهر .
الأكل فوق المقدار يضيق على الروح ساحته .
راع غداك تحكم به مناك .
من غرس الطعام جنى ثمرة السقام .
رافد بن الغطريف الطائي :
يقولون لا تشرب نسياً فإنه * وإن كنت حراناً عليك وخم
لئن لبن المعزى بماء مؤيسل بغاني داء أنني لسقيم
النسي المحض يصب عليه ماءً فيشرب وتفسيره في البيت الثاني .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 51
مساهمون: الزمخشري
ص٥١