قيل لأعرابي فلان يعيبك فقال : ذاك المائل عن المجد رجلاً الملطي باللؤم وجهاً قد ينبح الكلب القمر .
شتم رجل حكيماً فقيل له : هلا غضبت ! فقال : كفاه خسة أن يشتم ولا يشتم .
الحكم بن قنبر :
ومن دعا الناس إلى ذمه * ذموه بالحق وبالباطل
مقالة السوء إلى أهلها * أسرع من منحدر سائل
تساب بدويان فقال أحدهما لصاحبه : أراك والله تعطس عن أنف طالما جدع على الهوان .
فقال صاحبه : والله لئن لم نكف عني شر لسانك ولم تستر دوني عورة نسبك لا صدعن صفاتك بمعول لا ينبو عن مضربه ولأحصدن رأسك بمنجل لا ينثني عن مأخذه . فقال الأول : لا تسعر نارنا ولا تطلب عوارنا فإن سفه الجاهل بلسانه وسفه . اللبيبة في يده وكأني بك وقد وعيت مني كلاماً يمنعك الشراب البارد ويشمت بك الصادر والوارد وقل من تمرد على العافية ألا تمرد عليه البلاء . فانقلب عنه مغيظاً يهمهم .
حكيم : أبصر الناس بعوار الناس المعور .
بعض السلف : عجباً لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح ؟ عجباً لمن قيل فيه الشر وهو فيه كيف يغضب ؟ .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 315
مساهمون: الزمخشري
ص٣١٥