هي من واضحات الدّين ومصرحات الفرقان المبين آيات عديدة ،
ومنها قوله تعالى : ( ولا يَشْفَعُونَ إلاّ لمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتهِ مُشْفِقُونَ ) ( 1 ) ومنها قوله تعالى : ( لا تنفع الشفاعة عنده إلاّ لمن أذن له ) ( 2 ) الخ وأمثال ذلك .
وظهر لك أنّه هو الجاحد لما نطق به التنزيل العظيم ، وحكم به ضرويّ دين النبيّ الكريم ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ الكفر والشرك مردود إليه دون من نسب ذلك إليه من المسلمين والمؤمنين الموحّدين ، نعم ذلك عاقبة من ترك أحد الثّقلين ، واستغنى واغترّ بفهمه عن الرّجوع والأخذ بثاني الوديعتين اللّتين أودعهما النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أمّته في الروايات الصحيحة المقبولة عند الطرفين بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » ثم إنّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يكتف في الحكم بلزوم الجمع بينهما بحرف الواو الّذي هو للجمع ، بل أكدّ ذلك بعد ضم إصبعيه بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ( 3 ) مع
التعبير بكلمة « لن » الّتي هي لنفي الأبد دون كلمة « لا » قال الله
تبارك وتعالى : ( ثم كان عاقبةُ الّذين أساءوا السُّوآى أن كذّبوا
هامش
1 - سورة الأنبياء : الآية 28 .
2 - سورة سبأ : الآية 23 وفي الأصل حذفت كلمة « عنده » وزيدت الواو قبل : لا تنفع .
3 - راجع الحديث في مسند أحمد 3 : 14 .