بآيات الله وكانوا بها يَستهزئون ) ( 1 ) .
[ الجواب المفصل على أهل الباطل ]
ثم قال « أمّا الجواب المفصّل فإنّ أعداءك لهم اعتراضات كثيرة يصدّون بها الناس منها قولهم : نحن لا نشرك بالله شيئاً ، بل نشهد أنّه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبّر الأمر ولا ينفع ولا يضرّ إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً ( صلى الله عليه وآله ) لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً فضلاً عن عبد القادر وغيره ، لكن أنا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله وأطلب بهم ، فجاوبه بما تقدّم ؛ وهو أنّ الّذين قاتلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مقرّون بما ذكرت ومقرّون بأنّ أوثانهم لا تدبّر شيئاً ، وإنمّا أرادوا بما قصدوا الجاه والشفاعة ، واقرأ عليه ما ذكره الله وفهّمه في كتابه ووضّحه » . انتهى .
يعني به الآيات التّي دلت على الإقرار بأنّ الله خالق السماوات والأرض ، وبيده كل شيء .
ثم قال : « فإن قال هؤلاء : الآيات نزلت فيمن يعبد الأوثان كيف تجعلون الصّالحين مثل الأصنام ، أم كيف تجعلون الأنبياء أصناماً ؟ فجاوبه بما تقدّم ، فإنّه إذا أقرّ بأن الكفّار يشهدون بالرّبوبيّة كلّها لله وأنّهم ما أرادوا بمن قصدوا إلاّ الشفاعة ، ولئن
هامش
1 - سورة الروم : الآية 10 ، وفي الأصل يجحدون والصحيح ما أثبتناه .