« الخوف » و « الحزن » وفهم المراد من هذه الجملة المتكررة في القرآن في موارد كثيرة منها قوله تعالى ( فَمَنْ تَبِعَ هُداي فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( 1 ) أي من اتّبع رسلي الهادين للنّاس إليّ ( فلا خوف ) عليه من العقبات الموحشة ( ولا هم يحزنون ) من البليّات والمكاره المتوجّهة ؛ لعلمهم بأنّ الله تعالى لا يعذب المهتدين الّذين هم أولياؤه وأحبّاؤه .
ومنها قوله تعالى : ( الّذين آمنوا والّذينَ هادُوا والنّصارى والصابئينَ من آمنَ بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجْرُهُمْ عِنْدَ ربِّهِمْ ولا خوفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( 2 ) فجعل الإيمان بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكذلك المؤمنين بالله والقيامة من الطوائف المذكورة ، ومأجورين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
ومنها قوله تعالى : ( بَلَى مَنْ أسلم وجهه لله وَهُوَ مُحْسِنٌ فله أجْرُهُ عِنْدَ رَبّهِ ولا خَوْفٌ عليهمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( 3 ) فجعل
التوجّه إلى الله مسلماً مع العمل الحسن مناطاً لعدم الخوف والحزن .
ومنها قوله تعالى : ( الّذينَ يُنْفِقُوْنَ أموالهم في سبيلِ الله ثم لا
يُتبعون ما أنْفَقوا منّاً ولا أذى لهم أجرهم عند ربّهم ولا خوفٌ
هامش
1 - سورة البقرة : الآية 38 .
2 - سورة البقرة : الآية 62 .
3 - سورة البقرة : الآية 112 .