للمناقشة ، لكن لا يخلو عن مناصبة .
أمّا استدلاله واستشهاده بقوله تعالى : ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) ( 1 ) فلم نفهم وجهه ، بل لا يصحّ ، فإنّ الآية في مقام بيان حال منكري ( 2 ) رسالة خاتم النبييّن ( صلى الله عليه وآله ) بإنكار العلامات
الّتي عيّنها الأنبياء المبشرين بظهوره وقدومه .
فان قلت استشهاده بهذه الآية بملاحظة أنهّم معتذرون لعدم إيمانهم بعدم ثبوت العلائم عندهم ، فيعتذرون لعدم الإيمان بعدم انطباق العلائم فالاستشهاد في محلّه .
قلت : ظاهر كلام القائل أنّ التاركين للعمل عَلى طبق الاعتقاد القلبيّ اللازم في حصول الإسلام يعتذرون باعتذارات كما يعتذرون أئمة الكفر باعتذارات ، والمناسبات لذلِك أن يكون اعتذارهم عن ترك العمل بالجوارح لا الاعتذار عن ترك الإيمان بنفس ما اعتقدوه حقّاً لصدق العلائم ، وكيف كان [ ف ] - هذه المقالات غير دالة عَلى اعتبار العمل بالأركان في حقيقة الإسلام ؛ بحيث لو فرضنا ترك العمل به يكون خروجاً عن الإسلام ، وإن
سلّمنا أن ترك العمل كان موجباً للكفر ؛ فارتباط هذا المطلب
هامش
1 - سورة البقرة : الآية 146 .
2 - في الأصل : منكرين ، والصحيح ما أثبتناه .