للتوحيد ، كما يدل عليه ما ورد في الدّعاء : « إلهي لم أعصكَ ( 1 )
حين عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد ولا بأمرك ( 2 ) مستخف ، ولا ( 3 ) لوعيدك متهاون ، لكن خطيئة ( 4 ) عرضت ( 5 ) ، وسوّلت لي نفسي ، وغلبني هواي ( 6 ) ، وأعانني عليها ( 7 ) شقوتي ، فقرّني سترك المرّخى ( 8 ) عليّ » ( 9 ) إلى غير ذلِك ممّا ورد في هذا المعنى .
إذا عرفت ما ذكرنا ظهر لك أنّ قياس من ترك العمل بالفروع معتذراً ببعض المعاذير الغير المنافية للإسلام بالمعاذير المعتذر بها أئمة الكفر قياس مع الفارق وتفريع غير لائق .
ثم إنّ استدلال هذا القائل عَلى اعتذار أئمة الكفر بالمعاذير
بقوله تعالى : ( اشتروا بآيات الله ثمناً قليلا ) ( 10 ) وإن كان قابلا
هامش
1 - في الأصل : لم أعصيك والصحيح ما ذكرناه .
2 - في الأصل : أمرك والصحيح ما ذكرناه .
3 - في الأصل : ولو لوعيدك ، والصحيح ما أثبتناه .
4 - في الأصل : ولكن بليّة والصحيح ما ذكرناه .
5 - في الأصل : عرضت لي ، والصحيح ما ذكرناه .
6 - ساقط من الأصل ، والصحيح ما ذكرناه .
7 - في الأصل : وأعانتني ، والصحيح ما ذكرناه .
8 - في الأصل : فقرني . . . الرخي ، والصحيح ما ذكرناه .
9 - راجع دعاء أبو حمزة الثمالي في مفاتيح الجنان .
10 - سورة البقرة : الآية 146 .