خارج عن الإسلام ؛ لكون الجحود في الباطن مخرجاً له عن كونه من
أهل التّسليم الحقيقي ، وإن كان نفي الاسلام عنه في الظّاهر محرّماً لقوله تعالى : ( ولاَ تقولوا لمن ألقى إليكم السّلام لست مؤمناً ) ( 1 ) .
والحاصل أنّ القول بعدم الخلاف في اعتبار الأُمور الثّلاثة في الإسلام كاشف عن عدم الاطلاع عَلى الأُمور أو التقصير في العثور ، [ و ] كيف لا يكون كذلِك وقد قال الله تعالى : ( وَمَنْ يُؤمنْ باللهِ يَهْدِ قلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيء عَليمٌ ) ( 2 ) حيث نسب الهداية إليه بالقلب مؤكداً بكون الله عالماً بكل الخفيات الّتي منها ما هو ثابت في القلب .
هذا مضافاً إلى دلالة لفظ الإسلام المأخوذ من التّسليم في ذلِك ؛ فإنّ التّسليم يحدث أوّلا في القلب ، ثم يتبعه الجوارح ، واللسان يتبعه بالإظهار وساير الجوارح بالعمل ، وهذا واضح عند المنصف لا عند المعاند المعتسف .
قل لمن يرشد أعلام الهدى * أنت لا تعرف حقّاً مسلما
كيف تَرجو أن تكون مهتدي ( 3 ) * أنت كفّرت بجهل مسلما
هامش
1 - سورة النساء : الآية 94 .
2 - سورة التغابن : الآية 11 وفي الأصل : وهو بدلا من : والله . والصحيح ما ذكرناه .
3 - كذا .