10 . الله عادل لا يجور
من أبرز مصاديق حكمته - تعالى - هو عدله ، بمعنى قيامه بالقسط ، وأنه لا
يجور ولا يظلم ، ويترتب عليه بعض النتائج التي منها :
أ . قبح العقاب بلا بيان .
إذا كان الله تعالى عادلا ، فإنه لا يعاقب عباده دون أن يبين لهم تكاليفهم ،
لحكم العقل بقبح العقاب بلا وصول بيان ، أو مع وصوله دون أن يقع في مظانه ،
ولزوم تنزه الواجب عنه .
ب . قبح التكليف بما لا يطاق
من نتائج حكم العقل بعدله تعالى ، حكمه بلزوم تكليفه بما يطيقه العبد ،
وأن تكليفه وإلزامه بما هو فوق طاقته ظلم وقبيح لا يصدر عن الحكيم .
ج . مدى تأثير القضاء والقدر في مصير الإنسان
هذه المسألة على الرغم من أهميتها البالغة في العقيدة الإسلامية ، فقد احتدم
الجدل حولها إلى درجة التكفير وإراقة الدماء خاصة في العصور الأولى ، ويتفرع
عليها مسألة البداء أو تغيير المصير بالأعمال الصالحة أو الطالحة .
د . اختيار الإنسان .
من جملة المسائل المترتبة على عدله تعالى ، اختيار الإنسان في أفعاله دون
أن يكون مجبورا مسيرا فيما يقوم به من ظلم وجور .
11 . ثبات الأخلاق
إن مسألة ثبات الأخلاق في جميع العصور والحضارات أو تبدلها تبعا
لاختلافها ، مما طرح مؤخرا عند الغربيين ودارت حوله نقاشات حادة ، فمن قائل
رسالة في التحسين والتقبيح — صفحة 95
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٥