تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1017

مساهمون:

ص١٠١٧

( والنجاسة ) الكائنة على السلاح ( غير مانعة ) من أخذه إن لم تتمّ الصلاة فيه منفرداً ، كما هو الغالب في السلاح ، ولم يستلزم تعدّي النجاسة إلى غيره ، ولا يقيّد الجواز بالضرورة . ولو ترك المصلَّي أخذ السلاح في موضع وجوبه ، لم تبطل صلاته لخروج الأخذ عن شروط الصلاة وأجزائها . هذا كلَّه إذا أمكن الصلاة على هذه الحالة بحيث لا يشتدّ الخوف ويحوج إلى قتال الجميع ( وأمّا شدّة الخوف ف ) المراد به ( أن ينتهي الحال إلى المسايفة و ( 1 ) المعانقة ) والضابط أن لا يتمكَّنوا من الصلاة على الوجوه المقرّرة في أنواع صلاة الخوف ، والمعانقة كناية عن ذلك ( فيصلَّون ) حينئذٍ ( فرادى ) لبُعْد التمكَّن من الجماعة ( كيفما أمكنهم ) ركباناً ومُشاةً ، ويركعون ويسجدون مع الإمكان ، وإلا فبالإيماء . ( ويستقبلون ) القبلة ( مع المكنة ) وإلا فبحسب الإمكان في بعض الصلاة ( وإلا ) يمكن الاستقبال بجميع أفعال الصلاة غير التكبيرة ( فبالتكبيرة ، وإلا ) يمكن الاستقبال بشيء ( سقط ) لقوله عليه السلام في صلاة المطاردة : « يصلَّي كلّ منهم بالإيماء حيث كان وجهه » ( 2 ) . ويفهم من قوله : « يصلَّون فرادى » عدم جواز صلاتهم جماعةً . والأولى الجواز لعموم الترغيب فيها ، واشتراك المانع بين الجماعة والفرادى . هذا مع اتّحاد جهة الإمام والمأموم . ولو اختلفت ، جاز أيضاً مع عدم تقدّم المأموم على الإمام صوب مقصده ، كما في المستديرين حول الكعبة . والفرق بينهم وبين المختلفين في الاجتهاد في جهة القبلة حيث لا يجوز لأحدهم الاقتداء بالآخر : أنّ كلّ جهة هنا قبلة في حقّ المضطرّ إليها ، بخلاف المجتهدين ، ومن ثَمَّ تجب الإعادة لو تبيّن الخطأ على بعض الوجوه . ولأنّ كلّ واحد من المجتهدين يعتقد خطأ الآخر ، بخلاف المضطرّين . ( وتجوز ) الصلاة ( راكباً مع الضرورة ، ويسجد على قربوس سرجه ) بفتح القاف والراء مع تعذّر النزول ولو للسجود خاصّة ثمّ الركوب ، فلو أمكن ، وجب . واغتفر

هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان 1 : 274 : « أو » بدل « و » .
( 2 ) الكافي 3 : 457 - 458 / 2 التهذيب 3 : 173 / 384 .