تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨

الفعل الكثير ، كما يغتفر في باقي الأحوال . ولو كان القربوس ممّا لا يصحّ السجود عليه ، فإن أمكن وضع ما يصحّ عليه ، وجب ، وإلا سقط . ( ولو عجز ) عن الصلاة بالأركان ولو بالإيماء بها ، سقطت عنه أفعال الصلاة من القراءة والركوع والسجود ، و ( صلَّى بالتسبيح ) بأن ينوي ويكبّر ويسبّح ( عوض كلّ ركعة ) والمراد باقي الركعة ، أعني القراءة والركوع والسجود وتوابعها ( سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ) . ( وهو ) أي : هذا التسبيح ( يجزئ عن جميع الأفعال والأذكار ) عدا النيّة والتكبير . وفي وجوب التشهّد والتسليم عند مَنْ أوجبه نظر ، ولا ريب أنّه أحوط . وقد صلَّى أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه هذه الصلاة ليلة الهرير الظهر والعصر والمغرب والعشاء ( 1 ) . ( ولو أمن ) الخائف ( في الأثناء ) أي : في أثناء الصلاة ( أو خاف فيه ، انتقل في الحالين ) إلى الواجب على تلك الحال ، فيتمّ الآمِن صلاته إن لم يكن مسافراً ، ويتمّ أفعالها إن كان مؤمياً ، ويقتصر الخائف بعد الأمن على ركعتين إن لم يكن قد ركع في الثالثة ويُكملها بالإيماء لو اضطرّ إليه لوجود المقتضي في الجميع ( 2 ) . ولا فرق في إتمام الآمِن بين أن يكون قد استدبر وعدمه ، خلافاً للشيخ ( 3 ) . ( ولو صلَّى ) صلاة الخوف ( لظنّ العدوّ فظهر الكذب أو ) ظهر ( الحائل ) بينهما بحيث يمنع الهجوم ( أجزأ ) وإن كان الوقت باقياً لامتثاله المأمور به على وجهه ، فيخرج عن العهدة . نعم ، لو استند الجهل بالحال إلى التقصير في الاطَّلاع ، لم تصحّ للتفريط . ( وخائف السبع والسيل ) والعدوّ واللصّ ونحوها ( يصلَّي صلاة الشدّة ) إن اضطرّ إليها ، فيقصّر الكيفيّة والكمّيّة لقول الباقر عليه السلام في رواية زرارة : « خائف اللصّ والسبع يصلَّي

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 457 - 458 / 2 التهذيب 3 : 173 - 174 / 384 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « للجميع » بدل « في الجميع » .
( 3 ) المبسوط 1 : 166 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1018 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية