صلاة المواقفة إيماءً على دابّته » ( 1 ) . ولو أمكن الصلاة بالأفعال إيماءً ، وجب مقدّماً على صلاة الشدّة . وأُلحق بمن ذُكر الأسيرُ في أيدي المشركين إذا خاف من إظهار الصلاة ، والمديون المعسر لو عجز عن إقامة البيّنة بالإعسار وخاف الحبس فهرب ، والمدافع عن ماله لاشتراك الجميع في الخوف ، والحكم معلَّق عليه في الآية ( 2 ) ، وهو يشعر بالعلَّيّة . والتعليق ب * ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ( 3 ) أغلبيّة . وفيه نظر . ومنع في الذكرى من قصر الأسير في تلك الحالة مع عدم السفر ( 4 ) . ولا إشكال في جواز الإيماء في الجميع مع الحاجة إليه . ( والموتحل والغريق يصلَّيان ) بحسب الإمكان . ويجوز لهما الصلاة ( بالإيماء مع العجز ) عن استيفاء الأفعال ( ولا يقصّران ) العدد ( إلا في سفر أو خوف ) لاختصاص قصر الكمّيّة بهما ، بخلاف الكيفيّة . قال في الذكرى : نعم ، لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق ورجا عند قصر العدد سلامته وضاق الوقت ، فالظاهر أنّه يقصر العدد أيضاً ( 5 ) . وهو حسن حيث إنّه يجوز له الترك ، فقصر العدد أولى ، لكن في سقوط القضاء بذلك نظر لعدم النصّ على جواز القصر هنا . ووجه السقوط : حصول الخوف في الجملة ، كما مرّ . والحاصل أنّ غلبة مطلق الخوف يوجب تطرّق القصر إلى كلّ خائف ، ووجهه غير واضح إذ لا دليل عليه ، والوقوف مع المنصوص عليه بالقصر أوضح .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1019
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٠١٩
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 295 / 1348 التهذيب 3 : 173 / 383 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 101 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 101 .
( 4 ) الذكرى 4 : 363 .
( 5 ) الذكرى 4 : 364 .