تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 989

مساهمون:

ص٩٨٩

الإمام أو تعايا قوّموه ، وأفضل الصفوف أوّلها ، وأفضل أوّلها ما دنا من الإمام » ( 1 ) ثمّ يمينه . ( وإعادة المنفرد ) صلاته ( مع الجماعة ) سواء كان معهم ( إماماً أو مأموماً ) لقول النبيّ : « إذا جئت فصلّ مع الناس وإن كنت قد صلَّيت » ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام « إنّ الأفضل لمن صلَّى ثمّ يجد جماعة أن يصلَّي معهم » ( 3 ) . ولو صلَّى أوّلًا جماعةً ، ففي استحباب الإعادة جماعةً قولان ، أصحّهما : الجواز لعموم الأدلَّة خصوصاً مع اشتمال الجماعة الثانية على مرجّح . وهل يسترسل الاستحباب ؟ مَنَعه المصنّف في التذكرة ( 4 ) ، وجوّزه في الذكرى ( 5 ) . وعموم الأدلَّة تدلّ عليه . ولو كان أحدهما منفرداً ، فلا إشكال في الجواز تحصيلًا لفضيلة الجماعة في الحاضر . وربما استشكله بعضهم ( 6 ) ، وسيأتي . وأُولى الصلاتين أو الصلوات هي فرضه ، فينوي بالباقي الندبَ لامتثاله المأمور به على وجهه ، فيخرج من العهدة . ولو نوى الفرض في الجميع ، جاز لرواية هشام بن سالم في الرجل يصلَّي الغداة وحده ثمّ يجد جماعة ، قال : « يصلَّي بهم ويجعلها الفريضة إن شاء » ( 7 ) ولما روي « أنّ اللَّه يختار أحبّهما إليه » ( 8 ) وروى « أفضلهما وأتمّهما » ( 9 ) . ( ويكره وقوف المأموم ) الرجل ( وحده ) على المشهور ، بل يدخل في الصفوف مع الإمكان حيث وجد الفرجة وإن كانت في الصف الأوّل . ولا كراهة في اختراق الصفوف حينئذٍ لاستناده إلى تقصير الصفوف حيث تركوا الفرجة . ولو أمكن الوصول إليها بدون

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 372 - 373 / 7 التهذيب 3 : 265 / 751 ، وكلمة « ثمّ يمينه » لم ترد فيهما .
( 2 ) سنن النسائي 2 : 112 سنن الدارقطني 1 : 415 ( باب تكرار الصلاة ) ح 1 مسند أحمد 4 : 618 / 15960 ، المستدرك للحاكم 1 : 244
( 3 ) التهذيب 3 : 50 / 175 نقلًا بالمعنى .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 4 : 333 ، الفرع « ج » .
( 5 ) الذكرى 4 : 382 .
( 6 ) لم نتحقّقه .
( 7 ) الفقيه 1 : 251 / 1132 .
( 8 ) الكافي 3 : 379 / 2 التهذيب 3 : 270 / 776 .
( 9 ) الفقيه 1 : 251 / 1133 .