تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥

ويشكل الصلاة الواحدة على هذا الجمع من جهة اجتماع مَنْ تجب عليه الصلاة ومَنْ تستحبّ لاختلاف الوجه . واختار المصنّف في التذكرة ( 1 ) نيّة الوجهين معاً بالتوزيع لعدم التنافي ، لاختلاف الاعتبارين . واستشكله الشهيد بأنّه فعل واحد من مكلَّفٍ واحد ، فكيف يقع على وجهين ! ؟ ومال إلى الاكتفاء بنيّة الوجوب ( 2 ) . وهو متّجه تغليباً للجانب الأقوى ، كمندوبات الصلاة ، وقد نصّوا على دخول نيّة المضمضة والاستنشاق في نيّة الوضوء إن قدّمها عليهما ، وافتقارهما إلى نيّة خاصّة إن أخّرها عنهما إلى غسل الوجه ، ولا يلزم من عدم الاكتفاء بنيّة الوجوب في الندب استقلالًا عدم الاكتفاء بها تبعاً . ومثله لو اجتمع أسباب الوجوب والندب في الطهارة ، وقد ورد النصّ في الجميع على الاجتزاء بطهارة واحدة وصلاة واحدة ، فلا مجال للتوقّف ، إنّما الكلام في النيّة . ( ونزع النعلين ) في حال الصلاة ، ولا بأس بالخفّ لقول الصادق عليه السلام : « لا تصلّ على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخفّ » ( 3 ) . وفي المعتبر استحبّ الحفا لقوله عليه السلام : « مَنْ اغبرّت قدماه في سبيل اللَّه حرّمهما اللَّه على النار » ( 4 ) . ولأنّه موضع اتّعاظ ، فيناسب التذلَّل بالحفا ( 5 ) . والظاهر أنّه غير منافٍ لنفي البأس عن الخفّ لأنّه مستثنى من المكروه ، ولا يلزم منه الاستحباب الذي هو مبحث المحقّق . ( ورفع اليدين في كلّ تكبيرة ) . إمّا تكبيرة الإحرام : فموضع وفاق .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 67 ، الفرع « د » .
( 2 ) الذكرى 1 : 457 .
( 3 ) الكافي 3 : 176 / 2 التهذيب 3 : 206 / 491 ، وفيهما : « لا يصلَّى » .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 800 ، الهامش ( 6 ) .
( 5 ) المعتبر 2 : 355 .