تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣

وتجويز صلاة الحائض من غير تقييد يدلّ على الجواز لعدم انفكاكها من دم الحيض . وكذا تعليل الصادق عليه السلام أنّها كالتسبيح في البيت ( 1 ) . ( والوقوف حتّى ترفع الجنازة ) ذكره الأصحاب ، ورووه عن الصادق عليه السلام عن أبيه : « أنّ عليّاً كان إذا صلَّى على جنازة لم يبرح من مصه حتى يراها على أيدي الرجال » ( 2 ) . وخصّه في الذكرى بالإمام ، تبعاً لابن الجنيد ( 3 ) . ولا دلالة في الخبر عليه ، فيستحبّ لكلّ مُصلّ تأسّياً به . نعم ، لو فرض صلاة جميع الحاضرين استثني منهم أقلّ ما يمكن به رفع الجنازة . ( والصلاة في المواضع المعتادة ) لذلك إمّا تبرّكاً بها لكثرة مَنْ صلَّى فيها ، وإمّا لأنّ السامع بموته يقصدها للصلاة عليه ، فيسهل الأمر ، ويكثر المصلَّون ، وهو أمر مطلوب لرجاء مجاب الدعوة فيهم . وقد روي عن النبيّ : « ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون باللَّه شيئاً إلا شفّعهم اللَّه فيه » ( 4 ) . وعن الصادق عليه السلام : « إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلًا من المؤمنين فقالوا : اللَّهمّ إنّا لا نعلم منه إلا خيراً وأنت أعلم به منّا ، قال اللَّه تعالى : قد أجزت شهاداتكم ، وغفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون » ( 5 ) . ( وتجوز ) صلاة الجنازة ( في المساجد ) مع عدم خوف التلويث للأصل ، ولأذن الصادق عليه السلام في الصلاة على الميّت في المسجد ( 6 ) . نعم ، تكره لما رواه أبو بكر بن [ عيسى ] ( 7 ) العلوي عن الكاظم عليه السلام أنّه منعه من ذلك وأخرجه من المسجد ، ثمّ قال : « يا أبا بكر إنّ الجنائز لا يصلَّى عليها في المسجد » ( 8 ) .

هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 822 ، الهامش ( 6 ) .
( 2 ) التهذيب 3 : 195 / 448 .
( 3 ) الذكرى 1 : 464 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 655 / 948 .
( 5 ) الفقيه 1 : 102 / 472 .
( 6 ) الفقيه 1 : 102 / 473 التهذيب 3 : 320 / 992 الاستبصار 1 : 473 / 1829 .
( 7 ) بدل ما بين المعقوفين في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : « يحيى » وما أثبتناه من المصادر .
( 8 ) الكافي 3 : 182 ( باب الصلاة على الجنائز ) ح 1 التهذيب 3 : 326 / 1016 الاستبصار 1 : 473 - 474 / 1831 .