تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

ورواية سماعة عنه عليه السلام « لا تصلّ الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة ، ورخّص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل » ( 1 ) . وأوجبهما ابن أبي عقيل فيهما ، كما أوجب الإقامة في جميع الخمس ( 2 ) محتجّاً بالخبرين . ويمكن حملهما على الاستحباب المؤكَّد جمعاً بينهما وبين ما تقدّم ( 3 ) من قول الباقر عليه السلام : « إنّما الأذان سنّة » أي مستحبّ لأنّه أشهر معاني السنّة . ( ويسقط أذان العصر يوم الجمعة ) لأنّه يجمع فيها بين الصلاتين ، ويسقط ما بينهما من النوافل ، فيكتفى فيهما بأذانٍ واحد لحصول الغرض وهو الإعلام بالأوّل ، كذا علَّله المصنّف في المنتهي والنهاية ( 4 ) . ( و ) كذا يسقط أذان العصر ( في عرفة ) وعشاء المزدلفة للجمع بين الصلاتين أيضاً . ولصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن ويقيم للظهر ثمّ يصلَّي ثمّ يقوم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة » ( 5 ) . وهل الأذان في هذه الثلاثة حرام أم مكروه ؟ الذي جزم به المصنّف في كثير من كتبه ( 6 ) التحريم . والوجه فيه كونه بدعةً لأنّه لم يفعل في عهدهُ ، ولم ينقل ذلك عنه ولا عن الأئمّة « ، فيكون بدعةً ، كما في الأذان الثاني يوم الجمعة . ولرواية حفص بن غياث عن الباقر والصادق » « الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » ( 7 ) . ولما رواه الأصحاب عن الباقر عليه السلام أنّ النبيّ جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 51 / 167 الاستبصار 1 : 299 - 300 / 1106 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 136 ، المسألة 72 .
( 3 ) في ص 637 .
( 4 ) منتهى المطلب 4 : 419 نهاية الإحكام 1 : 419 .
( 5 ) التهذيب 2 : 282 / 1122 .
( 6 ) منها : منتهى المطلب 4 : 419 و 5 : 460 - 461 وتحرير الأحكام 1 : 35 .
( 7 ) الكافي 3 : 421 - 422 / 5 التهذيب 3 : 19 / 67 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 639 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية