تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١

بأس » ( 1 ) وهو يؤيّد الاحتمال الأوّل . وروى محمد بن مسلم قال : سألته عن حدّ مسجد الرسولُ ، فقال : « الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة ، وكان من وراء المنبر طريق تمرّ فيه الشاة » ( 2 ) . وروى جميل بن درّاج قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بين منبري وبيوتي ( 3 ) روضة من رياض الجنّة ، وصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام » قال جميل : قلت له : بيوت النبيّ وبيت عليّ منها ؟ قال : « نعم ، وأفضل » ( 4 ) . ونحوه روى يونس بن يعقوب عنه ( 5 ) . وهو يؤيّد الثاني ، إلا أن تخصّ الفضيلة بهذه الزيادة الخاصّة . وعن الرابع : أنّ الغير محمول على إطلاقه ، ويدخل فيه جميع الأغيار حتى المساجد الشريفة بدليل استثنائهُ المسجدَ الحرام ، فإنّ الاستثناء حقيقة في المتّصل ، وهو إخراج ما لولاه لدخل في اللفظ . ويندفع الإشكال بأنّ العدد المضاعف إذا كان حاصلًا بالإضافة إلى الصلاة في أفضل المواضع الداخلة في الغيريّة ، كان حاصلًا بالإضافة إلى الأدنى بطريقٍ أولى . ومساواة المفضول لغيره يندفع بما تقدّم من بحث اتّفاق العدد مع اختلاف الثواب ، أو بأنّ التخصيص بعددٍ لا يقتضي نفي ما زاد ، فلا يلزم من تضاعف الصلاة في المسجد المخصوص بقدر الصلاة الواقعة في أفضل المواضع غيره ألف مرّة عدمُ تضاعفها بأزيد من ألف في غير ذلك الموضع الشريف ، فإنّ الألف تصدق وإن كان الواقع أزيد لدخولها في ضمنه . أو يقال : إنّ ذلك يختلف باختلاف المصلَّين والصلاة بالنسبة إلى حضور القلب وعدمه ، وبالنسبة إلى المتّقين وغيرهم ، فقد صحّ أنّ صلاة مَنْ أقبل بقلبه أفضل وأكثر ثواباً ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 370 / 11 التهذيب 3 : 258 / 721 .
( 2 ) الكافي 4 : 554 / 4 .
( 3 ) في « ق » والتهذيب : « بيتي » .
( 4 ) الكافي 4 : 556 / 10 التهذيب 6 : 7 - 8 / 13 .
( 5 ) الكافي 4 : 556 / 13 التهذيب 6 : 8 / 16 .