سواء كان إسناده : متصلا " بالمعصوم بالمعنى السابق . ، أم منقطعا " : بترك بعض
الرواة ، أو إيهامه ، أو رواية بعض رجال سنده عمن لم يلقه . ( 1 )
- 2 - وقد تبين من التعريفات الثلاثة : أن بين الأخيرين منها ، عموما " من وجه ( 2 )
بمعنى : صدق منهما ، على شئ مما صدق عليه الاخر ، مع عدم استلزام صدق شئ
منهما صدق الاخر .
ومادة تصادقهما هنا : فيما إذا كان الحديث متصل الاسناد بالمعصوم ، فإنه
يصدق عليه الاتصال والرفع ، لشمول تعريفهما له .
ويختص المتصل : بمتصل الاسناد ، على الوجه المقرر ، مع كونه موقوفا " على غير
المعصوم .
ويختص المرفوع : بما أضيف إلى المعصوم ، باسناد منقطع .
- 2 -
وتبين أيضا " : أنهما أعم من الأول مطلقا " . ، بمعنى : استلزام صدقه صدقهما ، من غير
عكس .
ووجه عمومهما كذلك ، اشتراك الثلاثة ، في الحديث المتصل الاسناد ، على
الوجه السابق إلى المعصوم .
واختصاص المتصل : بحالة كونه موقوفا " . ، والمرفوع : بحالة انقطاعه .
هامش
( 1 ) ينظر : الخلاصة في أصول الحديث : ص 46 ، والباعث الحثيث : ص 45 .
قد علق المددي هنا بقوله : مثاله : ما رواه الشيخ في التهذيب : 9 / 26 : بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن
زرارة ، عن محمد بن مسلم . . . . ، فإن ابن أبي عمير ، لم يلق زرارة ، فحديثه عنه مرفوع .
( 2 ) العموم المطلق ، والعموم من وجه ، والخصوص المطلق ، والخصوص من وجه . ، بل ، كذلك العموم
والخصوص من وجه : كل هذه وغيرها اصطلاحات منطقية . ، ينظر من مثل : ( كتاب المنطق ) ، للشيخ المظفر .
ويظهر من هذا الحقل : كيف ان علم المنطق ، يدخل في خدمة الحديث . ، وكيف ان العلوم في مباحثها
بلحاظ ولحاظ متداخل . .