الحقل الرابع
في : المعنعن ( 1 )
وهو ما يقال في سنده : فلان عن فلان ( 2 ) ، من غير بيان للتحديث والاخبار
والسماع . ، وبذلك يظهر وجه تسميته : معنعنا " .
- 1 -
وقد اختلفوا في حكم الاسناد المعنعن :
( أ ) . فقيل : هو من قبيل المرسل ( 3 ) والمنقطع ( 4 ) ، حتى يتبين إتصاله بغيره . ، لان
العنعنة أعم من الاتصال لغة " .
( ب ) . والصحيح : الذي عليه جمهور المحدثين . ، بل ، كاد يكون إجماعا " . ، أنه :
متصل إذا أمكن اللقاء - أي : ملاقاة الراوي بالعنعنة لمن رواه عنه - مع البراءة - أي :
براءته أيضا " من التدليس : بأن لا يكون معروفا " به ( 5 ) - .
وإلا ، لم يكف اللقاء ، لان من عرف بالتدليس ، قد يتجوز في العنعنة ، مع عدم
الاتصال . ، نظرا " إلى ظهور صدقه في الاطلاق ، وإن كان خلاف الاصطلاح ، والمتبادر من معناه ( 6 ) .
- 2 -
وقد استعمله - أي المعنعن - والمراد : استعمال المصدر ، وهو العنعنة في
الأحاديث .
( نعم ، قد استعمله ) أكثر المحدثين ، مريدين به : الاتصال .
وأكثرهم لا يقول بالمرسل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 20 لوحة ب سطر 12 - 13 : ( ورابعها المعنعن ) ، فقط . ،
بدون . ، ( الحقل الرابع في المعنعن ) .
( 2 ) ينظر : الخلاصة في أصول الحديث : ص 47 .
( 3 ) ينظر : المصدر نفسه .
( 4 ) ينظر : معرفة علوم الحديث : ص 28 .
( 5 ) ينظر : الخلاصة في أصول الحديث : ص 47 .
( 6 ) التبادر والمتبادر : من الألفاظ المستعملة بكثرة ، في مباحث أصول الفقه الامامية . ، ينظر من مثل :
أصول الفقه للشيخ المظفر ، والأصول العامة للفقه المقارن للسيد محمد تقي الحكيم .
( 7 ) قال الحاكم : لا يسمى ، مرسلا " ، بل ، منقطعا . " ، ( معرفة علوم الحديث : ص 47 ) .