ولا ريب . ، انه أولى ( 1 ) .
وإن كان الأصح : الأول ، عملا " بتلك النصوص ( 2 ) .
وهذه المحذورات . ، تندفع بما شرطناه ( 3 ) .
وإن بقي مزايا ، لا يفوت معها الغرض الذاتي من الحديث .
- 4 -
وهذا كله في غير المصنفات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الحارثي : ( نعم ، لا مرية ان روايته بلفظه ، أولى على كل حال . ، ولهذا قدم الفقهاء المروي
بلفظه على المروي بمعناه ) . ، ( وصول الأخيار : ص 152 ) .
( 2 ) وقال المامقاني : ( . . فتخلص من ذلك كله : ان القول المعروف بين الأصحاب ، هو الحق المألوف
في هذا الباب ) . ، ( مقباس الهداية : ص 195 ) .
( 3 ) ينظر : ( مقباس الهداية : ص 195 - 197 .
وقال الحارثي ( قدس ) : ( والحق ، ان كل ذلك خارج عن موضوع البحث . ، لأنا ، إنما جوزنا لمن : يفهم
الألفاظ ، ويعرف خواصها ومقاصدها ، ويعلم عدم اختلال المراد بها فيما أداه .
وقد ذهب جمهور السلف والخلف ، من الطوائف كلها ، إلى جواز الرواية بالمعنى ، إذا قطع بأداء المعنى
بعينه .
لأنه من المعلوم : ان الصحابة ، وأصحاب الأئمة عليهم السلام . ، ما كانوا يكتبون الأحاديث عند سماعها .
ويبعد . ، بل يستحيل عادة " حفظهم جميع الألفاظ على ما هي عليه ، وقد سمعوها مرة " واحدة " . ، خصوصا " في
الأحاديث الطويلة ، مع تطاول الأزمنة .
ولهذا ، كثيرا " ما يروى عنهم المعنى الواحد ، بألفاظ مختلفة ، كما لا ينكر ) . ، ( وصول الأخيار : ص 152 ) .
( 4 ) وقال الدكتور عتر : ( ثمة أمر هام يجدر التنبيه إليه ، والتيقظ له . ، وهو ان هذا الخلاف في الرواية بالمعنى ،
إنما كان في عصور الرواية قبل تدوين الحديث ، اما بعد تدوين الحديث في المصنفات والكتب ، فقد زال
الخلاف ، ووجب اتباع اللفظ . ، لزوال الحاجة إلى قبول الرواية على المعنى ، ( وقد استقر القول في العصور
الأخيرة ، على منع الرواية بالمعنى عملا " ، وإن أخذ بعض العلماء بالجواز نظرا " ) . ، ( منهج النقد في علوم الحديث :
ص 228 ) . ، وينظر : علوم الحديث لابن الصلاح : ص 191 ، وشرح الألفية : 2 / 50 ، والباعث الحثيث :
ص 143 ، وغيرها .
وأقول : أما التاريخ الامامي ، فهو لم يعرف في تدوين الحديث ، عصر ما قبل وما بعد . ، وإنما سار بمسار
الرسالة واستمرارها .
وقال سيادته أيضا " : ( فلا يسوغ لأحد الان ، رواية الحديث بالمعنى ، إلا على سبيل التذكير بمعانيه في
المجالس ، للوعظ ونحوه . ، فأما إيراده على سبيل الاحتجاج أو الرواية في المؤلفات ، فلا يجوز إلا باللفظ .
وقد غفل عن هذا بعض من تصدر للحديث ، من العصريين . ، حيث عزا أحاديث كثيرة إلى مصادرها
بغير لفظها ، زاعما " انها ( ليست قرآنا " نتعبد بلفظه . . . ! ) . ، ( منهج النقد : ص 228 - 229 ) .
وأقول : الذي في النسخة الرضوية : ورقة 47 ، لوحة ب . ، سطر 1 : ( هكذا في غير المصنفات ) ، بدون حرف
العطف ( و ) .