الحقل الثاني
في : المراد بالتمييز ( 1 )
- 1 -
والمراد بالتمييز هنا : أن يفرق بين الحديث - الذي هو بصدد روايته - وغيره ( 2 ) . ، إن
سمعه في أصل مصحح .
وإلا ، اعتبر مع ذلك : ضبطه ( 3 ) .
- 2 -
وفسره بعضهم : بفرقه بين البقرة والدابة والحمار ( 4 ) ، واشتباه ذلك ( 5 ) . ، بحيث يميز :
هامش
( 1 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 55 ، لوحة أ ، سطر 13 . ، ولا ، الرضوية .
( 2 ) وقال الدكتور صبحي : ( وشرط العقل يرادف عند المحدثين : مقدرة الراوي على التمييز . ، فيندرج
تحته : البالغ تحملا " وأداء ، والصبي المميز تحملا " لا أداء .
فقد لوحظ في شرط العقل : البلوغ ضمنا " . ، لان في وسع الصبي أن يتحمل الرواية ، ولكنه لا يؤديها إلا بعد
بلوغه ) . ، ( علوم الحديث ومصطلحه : ص 127 ) . ، وينظر : الكفاية : ص 54 . ، وكذلك : ص 56 ، 76 .
( 3 ) مر بيان المراد ب : ( الضبط ) ، عن الشهيد الثاني نفسه ( قدس ) . ، في الباب الثاني : ص 36 ، 50 .
ويقول الدكتور عتر : ( . . . هذه الصفة . ، تؤهل الراوي لان يروي الحديث كما سمعه .
ومراد المحدثين ب : ( الضبط ) . ، أن يكون الراوي : ( متيقضا " غير مغفل ، حافظا " إن حدث من حفظه ،
ضابطا " لكتابه إن حدث من كتابه . ، وإن كان يحدث بالمعنى : اشترط فيه مع ذلك ، أن يكون عالما " بما يحيل
المعاني ) .
ويعرف كون الراوي ضابطا " . ، بمقياس : قرره العلماء ، واختبروا به ضبط الرواة .
وهو كما لخصه ابن الصلاح : ( أن نعتبر - أي : نوازن - رواياته بروايات الثقات ، المعروفين بالضبط
والاتقان .
فإن وجدنا رواياته موافقة - ولو من حيث المعنى - لرواياتهم . ، أو موافقة لها في الأغلب ، والمخالفة نادرة . ،
عرفنا حينئذ : كونه ضابطا " .
وإن وجدناه كثير المخالفة لهم . ، عرفنا : اختلال ضبطه ، ولم نحتج بحديثه ) . ، ( منهج النقد في علوم الحديث :
ص . 8 ) .
وينظر : ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 89 ) ، و ( الباعث الحثيث ص 92 ) ، و ( وصول الأخيار : ص
187 ) ، و ( الفروق للقرافي : 1 / 22 - طبعة تونس - ) ، و ( تدريب الراوي : ص 110 ) .
( 4 ) استعمال الشهيد الثاني ( قدس ) : كلمة ( فرقة ) هنا . ، هو من باب استعمال مصدر المجرد ( فعل ) ،
بمعنى مصدره المزيد ( تفعيل ) . ، أي : تفريق ، من فرق -
قال ابن كثير : ( وقال بعضهم ) : ( أن يفرق بين الدابة والحمار . . . ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 108 ) .
( 5 ) كما نقل عن ابن الربيع : انه يذكر مجة مجها رسول الله في وجهه ، كما سيأتي .