كتابتها ، وأطوال قياساتها ، وغير ذلك .
فاعتماد على نص ، يكون الأصح من بين نصوص تلك النسخ ، وإلا فالصحيح ،
وإلا فما يقاربه . ، مع إشارة في هامشه إلى ما يخالفه - ومصدره - إن وجد .
واما التعريف بالشهيد الثاني : كعلم عيلم زين شهيد ، كقطب من أقطاب البحوث
التشريعية ، في القرن العاشر الهجري . ، فأن ما كتبه عنه العلامة الشيخ محمد مهدي الآصفي ،
في مقدمة كتاب ( الروضة البهية ) بطبعته الجديدة ، تعتبر دراسة " موفقة في حينها ، قد أتت على
الكثير من جوانب شخصيته .
هذا ، ولا يفوتني هنا أن أذكر :
1 - أن طبعة النعمان ، والتي هي الثانية ، في تاريخ طبعات الكتاب على ما يبدو ،
وبالرغم مما فيها من نقصان ، فهي لا تخلو من جهد في توزيع النص ، الذي بذله الناشر ، العلامة
الشيخ محمد جعفر آل إبراهيم .
2 - وأن الطبعة الأولى قبلها ، والتي هي الإيرانية ، بالرغم مما فيها من إغفال تام
لفن الاخراج . ، فهي تمتاز بالضبط الطباعي ، كما أن لها فضل السبق ، في ابراز هذا المجهود
الفكري ، وجعله في متناول الأوساط العلمية .
هذا ، ولا يفوتني هنا أن أذكر :
أن كتاب ( علوم الحديث ) ، للدكتور صبحي الصالح ، كان لنا خير عون ، في
الرجوع إلى مصادر آراء قسم كبير ، من أقطاب المدارس غير الامامية ، والتي واكبت الحركة
الحديثية في أيامها الطالعة .
وفي الختام جزى الله خير الجزاء ، أولئك الذين ساهموا ، في بلورة هذا النتاج ،
وتيسيره على مثل هذه الصورة .
- 5 -
واليوم أقول وأنا في طهران ، عاصمة الجمهورية الاسلامية في إيران ، وبعد ما يزيد على عشرة أعوام .
أقول : إن المسير في خط الله ، ونيل العلم فيما يرضيه : انه يخلق من الرجال رجالا ،
ويوجد من أفاضلهم روادا " ، ويمنح عظماءهم عظمة ، في أن يفوز أحدهم بلقب الشهيد .
وها نحن اليوم ، نقف بين يدي تاريخ شهيد ، سطر ، وكم من سطر من ملاحم بطولية ، في
مواكب الامامية ، المليئة بالتضحيات والتضحيات ، والمفعمة بأطايب الدماء الزاكيات .
نحن اليوم ، نقف على مشارف نتاج شهيد . ، وكم ترك وترك ، من أسفار عرفانية في
الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 20
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٠