فإني سأكتفي بالقول : هو أن شهيدنا الجبعي قد أستأنس كثيرا " فيما يبدوا بمثل كتاب
( الخلاصة في أصول الحديث ) للطيبي ، وأنه نهج في شرحه المزجي ، جريا " على ما تعورف به
في الوسط غير الامامي ، كما ذكر لنا ذلك تلميذه العودي .
وهذا إن دل على شئ ، فإنما يدل على مدى انفتاحه ومرونته ، وإقراره لما هو
صحيح . ، في نفس الوقت الذي هو فيه يعدل وينقص ويزيد ويجدد ، لما يحتاج إلى تعديل أو نقص
أو زيادة أو تجديد حفاظا " منه بذلك على وحدة الثقافة ، وإيمانا " بعدها بوحدة الكلمة
والاسلام والمسلمين .
وأقول أيضا " : إنه ليس هو الأول ، فيمن ألف في علم دراية الحديث من الشيعة ،
كما ينقل ذلك الأب فردينان اليسوعي ( 1 ) . ، وإنما هناك كثيرون من الامامية ، كما نوه على
بعضهم الحجة المرعشي في تقديمه .
نعم ، هو أول من جدد واستوعب فأجاد وأحسن . . .
هامش
( 1 ) ينظر : المنجد في الاعلام : ص 395 .