واستظهر توثيقه الشيخ البهائي ( 1 ) ومال إليه المحقق الشيخ حسن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فان البهائي - رحمه الله - ذكر في مقدمة كتابه ( مشرق الشمسين -
ص 10 ) طبع إيران ما هذا نصه : ( قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس
له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين
- قدس الله أرواحهم - قد اعتنوا بشأنه ، وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا
المتأخرين - طاب ثراهم - قد حكموا بصحة روايات هو في سندها ، والظاهر أن
هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته ) ثم ذكر البهائي - رحمه الله - جماعة من
أولئك وعد منهم أبا الحسين علي بن أبي جيد ، فقال : ( فان الشيخ - رحمه الله -
يكثر الرواية عنه ، سيما في ( الاستبصار ) وسنده أعلى من سند المفيد لأنه يروي عن
محمد بن الحسن بن الوليد بغير واسطة ، وهو من مشايخ النجاشي أيضا ، فهؤلاء
وأمثالهم من مشائخ الأصحاب لنا ظن بحسن حالهم وعدالتهم ، وقد عددت حديثهم
في ( الحبل المتين ) وفي هذا الكتاب في الصحيح جريا على منوال مشايخنا المتأخرين
ونرجو من الله - سبحانه - أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقا للواقع ) .
( 2 ) الشيخ حسن - هذا - هو ابن زين الدين الشهيد الثاني العاملي ، وكانت
ولادته سنة 959 ه ، ووفاته سنة 1011 ه ، وقد مال إلى توثيق علي بن أبي جيد
في الفائدة التاسعة من مقدمة كتابه ( منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان )
( ج 1 - ص 35 ) طبع طهران سنة 1379 ه ، فقد قال فيها ( . . . يروي المتقدمون
من علمائنا - رضي الله عنهم - عن جماعة من مشائخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء
بشأنهم وليس لهم ذكر في كتب الرجال ، والبناء على الظاهر يقتضي إدخالهم في
قسم المجهولين ، ويشكل بأن قرائن الأحوال شاهدة ببعد اتخاذ أولئك الاجلاء
الرجل الضعيف أو المجهول شيخا يكثرون الرواية عنه ويظهرون الاعتناء به ،
ورأيت لوالدي - رحمه الله - كلاما في شأن مشائخ الصدوق قريبا مما قلنا ) ثم قال :
( ومن هذا الباب رواية الشيخ عن أبي الحسين بن أبي جيد فإنه غير مذكور في
كتب الرجال ، والشيخ - رحمه الله - يؤثر الرواية عنه غالبا لأنه أدرك محمد بن
الحسن بن الوليد - على ما يفيده كلام الشيخ - فهو يروي عنه بغير واسطة ، والمفيد
وجماعة إنما يروون عنه بالواسطة ، فطريق ابن أبي جيد أعلى ، وللنجاشي أيضا
روايات كثيرة عنه ، مع أنه ذكر في كتابه جماعة من الشيوخ وقال : إنه ترك الرواية
عنهم لسماعه من الأصحاب تضعيفهم ) .