والظاهر دخوله فيمن وثقه والده في الدراية ( 1 ) وقال السيد في ( الكبير ) :
( وظاهر الأصحاب الاعتماد عليه والطريق الذي فيه يعد حسنا وصحيحا ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يريد بذلك ما ذكره الشهيد الثاني في دراية الحديث ( ص 69 ) طبع
النجف الأشرف من قوله : ( تعرف العدالة الغريزية في الراوي بتنصيص عدلين
عليها ، وبالاستفاضة بان تشتهر عدالته بين أهل النقل وغيرهم من أهل العلم
كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني وما بعده إلى زماننا
- هذا - لا يحتاج أحد من هؤلاء المشائخ إلى تنصيص على تزكيه ولا بينة على عدالة
لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة ، وإنما يتوقف
على التزكية غير هؤلاء الرواة من الذين لم يشتهروا بذلك ككثير ممن سبق على هؤلاء
وهم طرق الأحاديث المدونة في الكتب غالبا ) .
وابن أبي جيد المذكور من المشايخ المشهورين - كما عرفت - وعهده بعد
عهد الكليني فلا يحتاج إذن إلى التوثيق حسب ما ذكره الشهيد الثاني في شرح درايته .
( 2 ) راجع : الرجال الكبير ( منهج المقال ) للسيد الميرزا محمد الأسترآبادي
- باب الكنى والألقاب ( ص 397 ) فإنه بعد أن ذكر اسمه ونسبه قال : ( وقد
يعبر عنه بعلي بن أحمد القمي ، فظاهر الأصحاب الاعتماد عليه ، ويعد طريق هو فيه
حسنا وصحيحا كما لا يخفى ) .