- عليه السلام - : أن الحسين - عليه السلام - لما نزل القطقطانية ( 1 ) نظر
إلى فسطاط مضروب ، فقال : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لعبد الله بن الحر
( وصوابه عبيد الله بن الحر الجعفي ) فأرسل إليه الحسين - عليه السلام -
فقال : أيها الرجل أنت مذنب خاطئ ، وإن الله عز وجل - آخذك
بما أنت صانع إن لم تتب إلى الله تبارك وتعالى - في ساعتك هذه فتنصرني
ويكون جدي شفيعك بين يدي الله - تبارك وتعالى - فقال : يا بن رسول الله
لو نصرتك لكنت أول مقتول بين يديك ، ولكن هذا فرسي خذه إليك
فوالله ما ركبت - قط - وأنا أروم شيئا إلا أدركته ، ولا أرادني أحد
إلا نجوت عليه ، ودونك فخذه . فأعرض عنه الحسين - عليه السلام -
بوجهه ، ثم قال : لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك ( وما كنت متخذ
المضلين عضدا ) ولكن فر ، فلا لنا ولا علينا ، فان من سمع واعيتنا
- أهل البيت - ثم لم يجبنا أكبه الله على منخريه في النار ) ( 2 ) .
وقال المفيد - رحمه الله - في ( الارشاد ) : ( إن الحسين - عليه
السلام - لما انتهى إلى ( قصر بني مقاتل ) ( 3 ) فنزل به ، وإذا بفسطاط
مضروب ، فقال : لمن هذا ؟ فقيل : لعبيد الله بن الحر الجعفي ، فقال :
أدعوه إلي ، فلما أتاه الرسول قال له : هذا الحسين بن علي - عليه السلام -
هامش
( 1 ) القطقطانة - بالضم ثم السكون تم قاف أخرى مضمومة وطاء أخرى
وبعد الألف نون وهاء ، ورواه الأزهري بالفتح - : موضع قرب الكوفة من جهة
البرية بالطف ، به كان سجن النعمان بن المنذر ( عن معجم البلدان للحموي ) .
( 2 ) راجع : المجلس الثلاثين من الأمالي : ص 154 طبع إيران سنة 1380 ه .
( 3 ) قصر مقاتل ، قصر كان بين عين التمر والشام . وقال السكوني : هو
قرب القطقطانة وسلام ثم القريات . وهو منسوب إلى مقاتل بن حسان بن ثعلبة
ابن أوس بن إبراهيم بن أيوب - من بني تميم - ( عن معجم البلدان مادة قصر ) .