وأيضا فان الفاضلين حكما بصحة طريق الصدوق إلى منصور بن
حازم وفيه سيف بن عميرة ( 1 ) .
واتفق الفقهاء من أصحاب الاصطلاح كالعلامة ومن تأخر عنه على عد
حديثه صحيحا في كتب الاستدلال ، ولم يطعن عليه أحد بالضعف ولا بالوقف
وذكروا روايته في حل التمتع بأمة المرأة بغير اذنها وأمعنوا في تضعيفها
بوجوه عديدة كالاضطراب ومخالفة الأصول والكتاب وغيرها ، ولم يضعفها
أحد منهم بضعف ( سيف ) بالوقف أو غيره إلا من شد كالآبي ( 2 ) .
وفى الايضاح ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 )
هامش
( 1 ) الفاضلان - هنا - العلامة وابن داود الحليان ، فقد ذكر ذلك الأول
منهما في الفائدة الثامنة في خاتمة الخلاصة ( ص 277 ) طبع النجف الأشرف ، وذكر
ذلك الثاني منهما في التنبيهات الملحقة بآخر رجاله ( ص 559 ) طبع طهران .
( 2 ) تقدم - آنفا منه قدس سره - ما نقله عن كشف الرموز للآبي من قوله
( فان سيفا مطعون فيه ملعون ) .
( 3 ) قال الشيخ فخر المحققين ولد العلامة الحلي - رحمهما الله - في المطلب
الثالث من الفصل الثاني من الباب الثاني من كتاب النكاح في الايضاح : ما نصه
( احتج الشيخ بما رواه سيف بن عميرة عن علي بن المغيرة في الصحيح ، قال :
سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يتمتع بأمة امرأة بغير إذنها قال - عليه
السلام - : لا بأس به ) ثم قال الفخر : ( والجواب : أن سيف بن عميرة اضطرب
في الواسطة وعدمها ) فإنه - رحمه الله - صرح بصحة رواية سيف بن عميرة ، وإن
ردها من جهة أنه اضطرب في الواسطة وعدمها .
( 4 ) تقدم - آنفا - تصريح صاحب التنقيح بصحة رواية سيف بن عميرة ،
فراجعه .
( 5 ) جامع المقاصد في شرح القواعد تأليف العلامة الحلي - رحمه الله -
وهو شرح مبسوط للمحقق الشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي
الكركي المتوفى بالنجف الأشرف في يوم الغدير سنة 940 ه ، خرج من هذا
الشرح ست مجلدات مع أنه لم يتجاوز مبحث تفويض البضع من كتاب النكاح ،
وقد وصل إلى هذا الحد في اليوم الأول من شهر جمادى الأولى من سنة 935 ه ،
ولم يتيسر له إتمامه بعد ذلك ، فتممه الفاضل الهندي بكتابه ( كشف اللثام عن وجه
قواعد الأحكام ) فابتدأ بشرح كتاب النكاح إلى آخر القواعد ، وقد طبع جامع
المقاصد بإيران في مجلد كبير كما طبع كشف اللثام بإيران . راجع المسألة المذكورة
في كتاب النكاح .