محمد بن علي الكراچكي - رضي الله عنه -
الشيخ الفقيه ، القاضي أبو الفتح ( 1 ) له كتاب ( كنز الفوائد ) من
تلامذة الشيخ المفيد وقد روى عنه كثيرا ، وذكر رسالته في أصول الفقه
في الفصل الرابع من الجزء الثاني من هذا الكتاب ، وقد روى فيه عن
عدة من المشايخ غير المفيد منهم : أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن علي
الواسطي - رضي الله عنه - قال في آخر الجزء الأول من الكتاب - :
( أخبرني شيخي أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن علي الواسطي - رضي الله عنه
- ) . وهذا الشيخ هو الذي حكى عنه ابن طاووس القول بالمواسعة
هامش
( 1 ) ترجم للكراجكي أكثر أرباب المعاجم الرجالية من الشيعة والسنة
ووصف فيها بأبلغ الصفات العلمية .
فقد ترجم له صاحب ( أمل الآمل ) في ( ج 2 ص 287 )
طبع النجف الأشرف سنة 1385 ه ، فقال : ( الشيخ أبو الفتح محمد بن
علي بن عثمان الكراجكي ، عالم فاضل متكلم ، ثقة محدث جليل القدر ، له كتب منها
كنز الفوائد ، وكتاب معدن الجواهر ورياضة الخواطر ، والاستنصار في النص على
الأئمة الأطهار - عليهم السلام - ، ورسالة في تفضيل أمير المؤمنين - عليه السلام -
والكر والفر في الإمامة ، والإبانة عن المماثلة في الاستدلال بين طريق النبوة والإمامة
ورسالة في حق الوالدين ، ومعونة الفارض في استخراج سهام الفرائض ) .
وذكره المحدث المجلسي - رحمه الله - في مقدمات كتابه ( بحار الأنوار ) فقال
( وأما الكراجكي فهو من أجلة العلماء والفقهاء والمتكلمين ، وأسند إليه جميع أرباب
الإجازات ، وكتابه ( كنز الفوائد ) من الكتب المشهورة التي أخذ عنها جل من
أتى بعده ) ، وسائر كتبه في غاية المتانة ) .
وترجم له منتجب الدين في ( الفهرست ) الملحق بآخر أجزاء بحار الأنوار
للمجلسي الثاني - رحمه الله - فقال : ( فقيه الأصحاب ، قرأ على السيد المرتضى
والشيخ الموفق أبي جعفر ( أي الطوسي ) ، وله تصانيف منها كتاب التعجب
كتاب النوادر ، أخبرنا الوالد عن والده عنه ) .
وترجم له ابن شهرآشوب السروي في ( معالم العلماء : ص 118 ) طبع النجف
الأشرف سنة 1380 ه وذكر له مؤلفات عديدة لم يذكر بعضها صاحب ( أمل الآمل
) فراجعه .
وله أيضا : كتاب الفهرست - كما نسبه إليه ابن طاووس في أواخر كتاب
الدروع الواقية - هكذا في بعض نسخ ( أمل الآمل ) المخطوطة .
وترجم له صاحب روضات الجنات ترجمة مفصلة ، وذكر مصنفاته وشيوخه
في الرواية وتلامذته الذين يروون عنه .
وذكره أيضا المحدث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل ( ج 3 ص 497 )
وترجم له من أعلام السنة اليافعي في ( مرآة الجنان ) - طبع حيدر آباد دكن -
في حوادث سنة 449 ه فقال : ( توفي فيها أبو الفتح الكراجكي الخيمي ، رأس
الشيعة ، صاحب التصانيف ، كان نحويا لغويا منجما طبيبا متكلما ، من كبار أصحاب
الشريف المرتضى ) .
وترجم له أيضا ابن حجر العسقلاني في ( لسان الميزان : ج 5 ص 300 )
طبع حيدر آباد دكن فقال : ( محمد بن علي الكراجكي - بفتح الكاف وتخفيف
الراء وكسر الجيم ثم كاف - نسبة إلى عمل الخيم وهي الكراجك ، بالغ ابن طي
في الثناء عليه في ذكر الامامية وذكر أن له تصانيف في ذلك ، وذكر أنه أخذ عن
أبي الصلاح ، واجتمع بالعين زربي ، ومات في ثاني ربيع الاخر سنة 449 ه ) .
وترجم له ابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب : ج 3 ص 283 ) طبع
مصر ، في وفيات سنة 449 ه ، فقال : ( وفيها أبو الفتح الكراجكي - أي الخيمي -
رأس الشيعة وصاحب التصانيف ، محمد بن علي ، مات بصور في ربيع الاخر ،
وكان نحويا لغويا منجما طبيبا متكلما متفننا ، من كبار أصحاب الشريف المرتضى
وهو مؤلف : تلقين أولاد المؤمنين ) .
وقد ذكر الكراجكي في أكثر طرق الإجازات ، وطبع من مؤلفاته كتاب
( الاستنصار ) سنة 1346 ه ، في النجف الأشرف ، وكتاب ( كنز الفوائد ) في
تبريز سنة 1322 ه ولكنه مشحون بالأغلاط الشائنة ، وألحق به في الطبع ( كتاب
التعجب من أغلاط العامة ) في مسألة الإمامة ، وهو كتاب قيم - على صغره - فقد
جمع فيه ما تناقضت فيه أقوالهم ، أو خالف فيه أفعالهم أقوالهم ، وطبع أيضا من
مؤلفاته ( رسالة تفضيل أمير المؤمنين - عليه السلام - ) على جميع البشر ممن تقدم
وتأخر سوى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - طبعت بطهران . سنة 1370 ه
( ورسالة التعريف بحقوق الوالدين ) وهي رسالة الوصية إلى ولده ، طبعت بطهران
أيضا سنة 1370 ه .
وقد أدرج في ( كنز الفوائد ) جملة من مؤلفاته التي منها : رسالة ( القول
المبين عن وجوب مسح الرجلين ) كتبها إلى بعض إخوانه ، ورسالة ( البيان عن
جمل اعتقاد أهل الايمان ) ، وكتاب ( الاعلام بحقيقة إسلام أمير المؤمنين - عليه
السلام ) كتبها لبعض إخوانه ، ( ورسالة في وجوب الإمامة ) كتبها لبعض إخوانه
وكتاب ( البرهان على صحة طول عمر الامام صاحب الزمان ) - عليه السلام - ،
كما أدرج فيه رسالة في أصول الفقه لاسناده الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد
ابن النعمان العكبري البغدادي - رحمه الله - في ( ج 2 ص 186 )