تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولعل هذا هو السر في عدم تنصيص أكثر المتأخرين من علماء الرجال على توثيق كثير من الأعاظم ممن لا يتوقف في جلالته وثقته وعدالته كالصدوق - رضي الله عنه - والسيد المرتضى ، وابن البراج ، وغيرهم من المشاهير ، اكتفاء بما هو المعلوم من حالهم ، والطريق في التزكية غير منحصر في النص عليها ، فان الشياع منهج معروف ومسلك مألوف ، وعليه تعويل علماء الفن في توثيق من لم يعاصروه - غالبا - ومع الظفر بالسبب فلا حاجة إلى النقل . وكيف كان فوثاقة الصدوق أمر ظاهر جلي ، بل معلوم ضروري كوثاقة أبي ذر وسلمان ، ولو لم يكن إلا اشتهاره بين علماء الأصحاب بلقبيه المعروفين ( 1 ) ، لكفى في هذا الباب . توفى - رضي الله عنه - بالري سنة احدى وثمانين وثلاثمائة ويظهر مما تقدم : أنه ولد بعد وفاة محمد بن عثمان العمرى في أوائل سفارة الحسين بن روح ، وقد كانت وفاة العمري سنة خمس وثلاثمائة ، فيكون قد أدرك من الطبقة السابعة فوق الأربعين ، ومن الثامنة ( 2 ) إحدى وثلاثين ، ويكون عمره نيفا وسبعين سنة ، ومقامه مع والده ومع شيخه أبى جعفر محمد بن يعقوب الكليني - رضي الله عنه - في الغيبة الصغرى نيفا وعشرين سنة ، فان وفاتهما سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهي سنة وفاة أبى الحسن علي بن محمد السمري آخر السفراء الأربعة .
هامش
( 1 ) اللقبان المعروفان هما : رئيس المحدثين ، والصدوق . ( 2 ) الطبقة الثامنة تبدأ من الغيبة الكبرى المصادفة لسنة 329 ه‍ وهي السنة التي توفي فيها أبو الحسن علي بن محمد السمري آخر السفراء الأربعة .