الامام - عليه السلام - ) ( 1 ) .
وهذه الأحاديث تدل على عظم منزلة الصدوق - رضي الله عنه - وكونه
أحد دلائل الامام - عليه السلام - فان تولده مقارنا للدعوة ، وتبينه بالنعت
والصفة من معجزاته - صلوات الله عليه - ووصفه بالفقاهة والنفع والبركة
- دليل على عدالته ووثاقته ، لان الانتفاع الحاصل منه - رواية وفتوى -
لا يتم إلا بالعدالة التي هي شرط فيهما فهذا توثيق له من الامام والحجة
- عليه السلام - وكفى حجة على ذلك .
وقد نص على توثيقه جماعة من علمائنا الاعلام ، منهم : الفقيه الفاضل
محمد بن إدريس - رحمه الله - في ( السرائر ) و ( المسائل ) ، والسيد
الثقة الجليل علي بن طاووس - رحمه الله - في ( فلاح السائل ونجاح
الامل ) وفي كتاب النجوم ، والاقبال ، وغياث سلطان الورى لسكان الثرى
والعلامة - رحمه الله - في ( المختلف ) و ( المنتهى ) والشهيد - قدس
سره - في ( نكت الارشاد ) و ( الذكرى ) والسيد الداماد ، والشيخ
البهائي - رحمه الله - والمحدث التقي المجلسي ، والشيخ الحر العاملي ، والشيخ
عبد النبي الجزائري وغيرهم .
ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكر - : إجماع الأصحاب على نقل
أقواله واعتبار مذاهبه في الاجماع والنزاع ، وقبول قوله في التوثيق والتعديل
والتعويل على كتبه ، خصوصا : كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) فإنه أحد
الكتب الأربعة التي هي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار .
وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقف من أحد ، حتى
أن الفاضل المحقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - مع ما علم من طريقته
هامش
( 1 ) راجع : كتاب الغيبة ( ص 194 - ص 195 ) طبع النجف الأشرف .