وسأله مسائل ، ثم كاتبه بعد ذلك على يد أبي جعفر محمد بن علي الأسود
يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب - عليه السلام - ويسأله فيها الولد
فكتب إليه : ( قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين
خيرين ) فولد له : أبو جعفر وأبو عبد الله - من أم ولد - وكان
أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : أنا ولدت
بدعوة صاحب الامر - عليه السلام - ويفتخر بذلك ) ( 1 ) .
وروى الشيخ - رحمه الله - في ( كتاب الغيبة ) عن أبي العباس
ابن نوح عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن سورة القمي عن علي بن
الحسن بن يوسف الصائغ القمي ومحمد بن أحمد بن محمد الصيرفي المعروف
ب ( ابن الدلال ) وغيرهما من مشائخ أهل ( قم ) : ( أن علي بن الحسين
ابن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه ، فلم يرزق منها
ولدا : فكتب إلى الشيخ أبي القاسم بن روح - رحمه الله - أن يسأل
( الحضرة ) أن يدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء ، فجاء الجواب : إنك
لا ترزق من هذه ، وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين
- قال - : قال أبو عبد الله بن سورة : ولأبي الحسن بن بابويه ثلاثة
أولاد : محمد والحسين - فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان مالا يحفظ غيرهما
من أهل ( قم ) ولهما أخ اسمه الحسن ، وهو الأوسط مشتغل بالعبادة
والزهد لا يختلط بالناس ولا فقه له - قال ابن سورة - : كلما روى
أبو جعفر وأبو عبد الله ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما
ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الامام - عليه السلام - وهذا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 198 طبع إيران .