في المذهب بجعل الحديث موثقا ، تحكيما للنص على الظاهر . ومنه يعلم أن
المتجه البناء على ذلك ، وان قلنا بعود التوثيق في عبارة النجاشي إلى محمد
دون أبيه ، جمعا بينها وبين كلا الكشي .
هذا على تقدير الاتحاد - كما هو الظاهر - وأما على التغاير ، فالظاهر
إن حديثه حسن كالصحيح لوجود أسبابه مع سلامة المذهب ، واحتمال
التوثيق .
وكيف كان فينبغي القطع بقبول روايته وعدم خروجها عن الأقسام
الثلاثة المعتبرة ، وان كان الأقرب كونها من الموثق القريب من الصحيح
لوجود التوثيق المعتبر مع ظهور الاتحاد ، واعتضاده بسائر إمارات القبول
والاعتماد . مع احتمال سلامة المذهب كما يحتمل في محمد بن الوليد ومعاوية
ابن عمار وغيرهما من الفطحية . فان الغالب فيهم الرجوع إلى الحق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يروي عن محمد بن عبد الحميد - هذا - : عبد الله بن جعفر - كما ذكره
النجاشي ، في رجاله - وحمدويه ومحمد كما في رواية الكشي في رجاله ، وزاد الكاظمي
في ( هداية المحدثين ) رواية أحمد بن أبي عبد الله عنه ، وزاد المولى أحمد الأردبيلي
في ( جامع الرواة : ج 2 ص 136 ) طبع إيران ، رواية سهل بن زياد ، ومحمد بن
الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، ومحمد بن الحسن ، والحميري ، ومحمد بن علي
ابن محبوب ، وموسى بن الحسن ، ومحمد بن الحسين ، وحبيب بن الحسن ، وعلي
ابن الحسن بن فضال ، ومحمد بن جعفر الرزاز ، وأبي عبد الله ، وابن أبي عمير ،
ومحمد بن يحيى المعاذي ، وعمران بن موسى ، ومحمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد
ابن خالد ، وسلمة بن الخطاب ، عنه ، وروايته عن يونس بن يعقوب ، وأحمد بن
أبي نصر ، وعاصم بن حميد ، ومنصور بن يونس ، ومحمد بن عمر بن يزيد ، وأبي
جميلة المفضل بن صالح ، وسيف بن عميرة ، ومحمد بن علي ، والحسن بن الجهم ،
ومحمد بن الفضيل ، ومحمد بن عمارة ، ومحمد بن حفص ، وعلي بن الفضل الواسطي
وأبى خالد مولى علي بن يقطين ، ومحمد بن جندب ، وأحمد بن عيسى ، وغيرهم
هذا مضافا إلى من ذكرهم سيدنا - طاب ثراه - في صدر الترجمة ، وذكر المولى
الأردبيلي ان المترجم له وقع في طرق روايات عديدة في الكافي ومن لا يحضره الفقيه
وتهذيب الاحكام والاستبصار ، فراجعه .