الاستبصار ) وادعى أن توثيق الأب في عنوان الابن بعيد جدا من مثل
النجاشي ، وهو غريب من مثله ( 1 ) فان مثل ذلك كثير في كلام النجاشي
كما يظهر بأدنى إلمام بكتابه - . وفي ( حواشي شيخنا البهائي ) ( 2 ) على
( الخلاصة ) : ( هذه العبارة لا تخلو عن إجمال فان اسم كان يمكن عوده
إلى كل من الأب والابن ) وعبارة النجاشي - أيضا - كذلك ، . وعبارة
ابن داود أقرب إلى العود إلى الابن ، والوجه في الأخير أنه قال ( روى أبوه ) مكان : ( روى عبد الحميد ) وأما التسوية بين الأولين ففيها ما مر
من ظهور الفرق بينهما بوجود التمة في عبارة النجاشي دون العلامة .
وقد أسقط البهائي - رضي الله عنه - في ( الحبل المتين ) أحاديث محمد بن
عبد الحميد من الأنواع الثلاثة المعتبرة التي عليها مدار كتابه ، وهو الصحيح
والحسن والموثق ، فإنه لم يذكرها في شئ من تلك الأنواع ، وقد صرح
- في مسألة وجوب السورة - بأن حديثه غير نقي ، حيث ذكر استناد
القائلين بالوجوب إلى روايات غير نقية الأسانيد ، وعد منها رواية منصور
ابن حازم عن الصادق - عليه السلام - : ( لا تقرأ في المكتوبة بأقل من
سورة ولا بأكثر ) ( 3 ) وليس في طريقها من يحتمل الضعف إلا محمد بن
عبد الحميد . والمحقق ابن الشهيد ( 4 ) لم يذكر هذه الرواية في ( المنتقى )
لا في الصحيح ولا في الحسن . والظاهر إنه لم يخرج لمحمد بن عبد الحميد
هامش
( 1 ) يعني : من مثل السبط الفاضل .
( 2 ) حواشي البهائي على ( الخلاصة ) لا تزال مخطوطة ، وتوجد في
بعض مكتبات النجف الأشرف .
( 3 ) راجع : الحبل المتين ( ص 224 ) طبع إيران سنة 1319 ه .
( 4 ) هو الشيخ حسن صاحب ( معالم الأصول ) ابن الشهيد الثاني زين الدين
العاملي - رحمه الله - .