من الراوي سماعا مقابلة الاخذ من الكتاب ، كما يشهد به تتبع موارد
استعمال هذه العبارة التي اختص بها الشيخ في ( كتاب الرجال ) واحتمال
عود الضمير - هنا أيضا - إلى عبد الحميد حتى تكون الجمل الثلاث كلها
له - مع بطلانه بما قلناه - يقتضي خلو صاحب الترجمة عن جميع ما اشتملت
عليه ، فلا يكون له فيها حظ - أصلا - غير بيان أنه ابن رجل ثقة
صاحب كتاب . ومعلوم أن هذا غير مقصود من وضع الترجمة له ، ولولا
هذه التتمة وهي قوله ( له كتاب ) لكان المتجه صرف التوثيق إلى صاحب
الترجمة دون أبيه ، وإلا لخلت عن بيان حال صاحبها بالكلية . وكلام
الفاضلين ( 1 ) في هذا المقام لا يخلو من تشويش ، فإنهما ذكرا محمد بن
عبد الحميد في ( القسم الأول من كتابيهما ) وصححا طريق الصدوق إلى
منصور بن حازم ( 2 ) - وهو فيه - وقالا - في ترجمة محمد بن عبد الحميد
ابن سالم العطار : ( أبو جعفر ، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى
- عليه السلام - وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين ) ( 3 ) وهذه العبارة هي
- بعينها - عبارة النجاشي المتقدمة ، غير أنها مقتطعة عما بعدها وهو قوله
هامش
( 1 ) يعني : العلامة وابن داود الحليين في رجاليهما .
( 2 ) أنظر : تصحيح العلامة لطريق الصدوق - رحمه الله - إلى منصور بن
حازم في الفائدة الثامنة من الفوائد التي جعلها خاتمة للخلاصة ( ص 277 ) طبع
النجف الأشرف ، وفي آخر رجال ابن داود في التنبيهات في آخر رجاله ( ص 559 )
طبع طهران دانشكاه .
( 3 ) راجع : رجال العلامة - الخلاصة - القسم الأول ( ص 154 ) باب
محمد ، برقم 84 ، طبع النجف الأشرف ، ورجال ابن داود الحلي ( ص 321 رقم
1410 ) باب الميم من القسم الأول ، طبع طهران دانشكاه .