لكنه وثقه مع ذلك ، ثم قال : ( والوجه عندي أن روايته مرجحة ) ( 1 )
والظاهر : إن قوله ( مرجحة ) بالكسر على البناء للفاعل فيعود إلى التضعيف
وربما ضعفه بعض المتأخرين بما وقع في رواياته كثيرا من الخلل والتعقيد
والتكرار الخارج عن قانون البلاغة مع إسناد القول إلى الامام - عليه السلام -
فيكون كذبا . وفي الصحيح : ( عن محمد بن مسلم قال قلت للصادق
- عليه السلام - : إن عمار الساباطي يروي عنك رواية ، قال : وما هي
قلت : قال إنك قلت : إن السنة فريضة قال : أين يذهب ؟ أين
يذهب ؟ ليس هكذا حدثته ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : رجال العلامة - الخلاصة - : القسم الثاني المخصوص بالضعفاء :
ص 243 برقم 6 الباب الثاني عشر في الآحاد ، طبع النجف الأشرف ، قال - عن
عمار وأخويه : قيس وصباح - : ( وكانوا ثقات في الرواية ) .
( 2 ) ذكر هذا الحديث الكليني - رحمه الله - في فروع الكافي - كتاب الصلاة
باب ما يقبل من صلاة الساهي - ( ج 3 ص 362 ) طبع إيران سنة 1377 ه ،
راويا له عن : ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - : إن عمار الساباطي روى عنك رواية ، قال : وما هي ؟ قلت : روى أن السنة
فريضة ، فقال : أين يذهب ؟ ، أين يذهب ؟ ليس هكذا حدثته ، إنما قلت له : من
صلى فأقبل على صلاته لم يحدث نفسه فيها ولم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل علتها
فربما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها ، وإنما أمرنا بالسنة ليكمل بها ما ذهب
من المكتوبة )
وإنما جعل هذا الحديث صحيحا لان الكليني رواه عن محمد بن يحيى ، وهو
أبو جعفر العطار الأشعري القمي الذي قال فيه النجاشي في ( رجاله : ص 273 )
طبع إيران : ( شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة عين كثير الحديث له كتب . . . )
وذكره الشيخ الطوسي في رجاله ( ص 495 ، برقم 24 ) طبع النجف الأشرف
فقال فيه : ( محمد بن يحيى العطار ، روى عنه الكليني ، قمي كثير الرواية ) ووثقه
كل من العلامة وابن داود في رجاليهما ، والمجلسي في الوجيزة ( ص 166 ) طبع
إيران ، والشهيد الثاني في دراية الحديث ( ص 129 ) طبع النجف الأشرف ، فإنه
قال : ( . . . محمد بن يحيى مطلقا مشترك بين جماعة ، منهم محمد بن يحيى العطار
القمي ، ومنهم محمد بن يحيى الخزاز ، ومحمد بن يحيى بن سليمان الخثعمي الكوفي
والثلاثة ثقات ، وتميزهم بالطبقة فان محمد بن يحيى العطار في طبقة مشائخ أبي جعفر
الكليني فهو المراد عند إطلاقه في أول السند ، ومحمد بن يحيى الآخران رويا عن
الصادق - عليه السلام - فيعرفان بذلك ) .
وقد وثق محمد بن يحيى العطار - هذا - كل من ذكره من الفقهاء في مؤلفاتهم
الفقهية ، ولم يشك أحد منهم ومن أرباب المعاجم في وثاقته ، ولذا عد حديثه
من الصحيح .